أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

2 ـ حق ممارسة الأعمال الطبية:

63

نشير إلى القواعد التي تحكم ممارسة العمل الطبي، ثم ندرس

المسؤولية أو الضمان الناجمة عنه.

أولا - القواعد التي تحكم ممارسة العمل الطبي:

عرف الإباضية ممارسة الأعمال الطبية ومعالجة الأمراض والمسؤولية التي تترتب عليها بل عقدوا لذلك بابًا أسموه «في معالجة العلل»، وذكره الناظم تحت عنوان «الطب في الإسلام»).

المجلس يرى فيها عملا مشابها تمام المشابهة للملاكمة المذكورة وإن اختلفت الصورة، لأن جميع المحاذير الشرعية التي أشير إليها في الملاكمة موجودة في المصارعة الحرة التي تجري على طريقة «المبارزة وتأخذ حكمها في التحريم. وأما الأنواع الأخرى من المصارعة التي تمارس لمحض الرياضة البدنية ولا يستباح فيها الإيذاء فإنها جائزة شرعًا ولا يرى المجلس مانعا منها. ثالثًا: مصارعة الثيران: وأما مصارعة الثيران المعتادة في بعض بلاد العالم والتي تؤدي إلى قتل الثور ببراعة استخدام الإنسان المدرب للسلاح فهي أيضًا محرمة شرعًا في حكم الإسلام، لأنها تؤدي إلى قتل الحيوان تعذيبًا بما يغرس في جسمه من سهام، وكثيرًا ما تؤدي هذه المصارعة إلى أن يقتل الثور مصارعه وهذه المصارعة عمل وحشي يأباه الشرع الإسلامي الذي يقول رسوله المصطفي له في الحديث الصحيح: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا أطعمتها، وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض». فإذا كان هذا الحبس للهرة يوجب دخول النار يوم القيامة فكيف بحال من يعذب الثور بالسلاح حتى الموت؟

هي

رابعًا: التحريش بين الحيوانات:

ويقرر المجمع أيضًا تحريم ما يقع في بعض البلاد من التحريش بين الحيوانات كالجمال والكباش، والديكة، وغيرها، حتى يقتل أو يؤذي بعضها بعضا». قرارات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، الدورات 10 - 13، ص 25 ـ 27. (1) النزوي: المصنف، ج 1 - 2، ص 119.

(2) الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ص 102 ـ 107.

٥٢٥ / ١٬٢٣٠