الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤?
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وعلاج الأمراض والعلل أمر تحتمه طبيعة الأشياء، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، من الله الداء ومنه الدواء فتداوا عباد الله، وقيل، دخل على رجل يعوده فقال: ادعوا له طبيبًا، فقال له الرجل، وهل ينفع الطبيب؟ فقال عليه الصلاة والسلام الله لم ينزل داء إلا أنزل له
دواء (1).
ويلزم لإباحة التدخل الطبي بخصوص المريض عدة شروط، هي:
1 - أن يكون الشخص مرخصا له بمباشرة العلاج الطبي.
2 ـ أن يستهدف من تدخله علاج المريض، وليس أي غرض آخر. ـ أن يحصل على رضاء المريض نفسه أو من يمثله إن تعذر ذلك، وإن كان يجوز التدخل حتى دون هذا الرضاء في حالات الضرورة القصوى ككون المريض أصيب في حادث ولا يمكن له التعبير عن رضاه، أو في حالات انتشار الأوبئة.
4 - الالتزام بالأصول المرعية والقواعد المرضية في التدخلات الطبية، فإذا كان الخطأ الطبي يدل في ظاهره على خروج عن تلك الأصول والقواعد كما لو استأصل جزء سليمًا بدلًا من المصاب، أو نقل للمريض دما ملوثا، أو أجرى التدخل الطبي وهو سكران، أو بأدوات ملوثة غير معقمة، فإنه يسأل عن ذلك (2).
(2)
وقد أكد الفقه الإباضي على هذه الشروط، كما يلي:
(1) النزوي: المصنف، ج 1 - 2، ص 119.
(2) راجع أيضًا: د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 238 - 242؛ د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية،
ص
632 - 650