الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي
رضاء المريض:
10
يشترط الإباضية أن يصدر ذلك من بالغ عاقل. وهكذا بخصوص مسألة: «وفي رجل يأتيه الناس ليقلع لهم ضروسهم، وهو معروف بقلع الضروس فيأتيه أحد تؤذيه ضرسه، فيقلعها له بأمره لإزالة الأذى عنه؟ يقول المحيلوي: «إذا أتاه صاحب الضرس بالغًا عاقلا حرًا وأمره بقلعها وقلعها بأمره، فلا ضمان عليه. وإذا كان صاحب الضرس بالغًا عاقلا حرًا وأمره أن يقلع ضرسًا معلومة من ضروسه، فأخطأ القالع فقلع ضرسًا غيرها خطأ منه فعليه الضمان في الخطأ. وكذلك إذا أتاه أو عبد أو مجنون وأمره أن يقلع له
صبي
له
ضرسًا، فقلعها له ضمن ما قلع لهؤلاء». فإذا لم يكن الشخص بالغًا عاقلا، فالموافقة تصدر عمن يمثله؛ كالوالد أو الوصي أو الوكيل في هذا المعنى قيل: «وأما الصبي فيكون ذلك برأي والده، واليتيم برأي وصيه أو وكيله أو وليه إن أمكن في ذلك مشورتهم».
الأب
وجاء في جلاء العمى: «وفي الصبي إذا طلب دية ثقب أذنه ممن ثقبه هل له ذلك، قالوا: إذا فعل ذلك أحد الوالدين في الولد دون أن يتقدم بالمنع فلا شيء في ذلك على الفاعل إلا إن مات الصبي من ذلك، فعليه
(1) الشيخ المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 386، وجاء في ذات الكتاب: «مسألة: وفيمن يجيه الناس ليقلع لهم أضراسهم من ضرباتها، أو يكويهم بالنار من أذى في أجسادهم. وكلهم بالغون ومنهم نساء متزوجات. هل يطلب منهم الحل في ذلك أم يكفيه أمرهم له بذلك، والنساء المتزوجات، هل عليه أن يستأذن أزواجهن في ذلك، أم لا؟ الجواب: عن الشيخ العالم الفقيه النزيه صالح بن سعيد بن زامل حمدالله. يكفيه أمرهم بذلك ولم يكن عليهن لعله عليه أن يستأذن «الأزواج ذات المرجع، ج 2، ص 448. (2) العالم موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 2، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ ـ 1982 م، ص 173.