أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

=

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

71

وقد أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان - في أكثر من مناسبة ـ على

إذا أخطأ

في ذلك

فقام عنه هلاك فيلزمه الضمان لا الإثم وقيل يلزم العاقلة، وقيل: بيت

المال، وقيل غير ذلك. والله أعلم.

التنبيه الخامس: وإذا قطعت القابلة ما لها قطعه فأخطأت فيه كان ما قطعته للولد إذا عسر عليه الخروج أو ما اتصل به إلى أمه لزمها الضمان لا الإثم إلا إن جاوزت في ذلك ما لا يحل لها فيلزمانها فإذا عسر خروج الولد على أمه فلتقطع إلى فوق، فإن قطعت إلى أسفل ولم يقع خلط فلا ضمان عليها وإنما تقطع بالشفرة الحادة النظيفة أو القصبة الحادة والذي اتصل به الولد إلى أمه إنما تقطعه من العقدة الكائنة في ذلك الموضع، وقيل: تترك قدر ثلاثة أصابع عرضًا إلى الولد، وتقطع في الرابع والخطأ في ذلك على ما مر، وإذا أرسلت إلى القابلة ولم تأت، ضمنت وكذا إن أبى الرسول، وإن منع القابلة زوجها أو سيدها أو غيرهما ضمن ولا تشتغل بمنعه ولو أبًا أو زوجًا أو سيدا، وإن أبت الأمة بلا منع من سيد ضمنت إذا عتقت، ويضمن مانع رسولها إن علم، وكذا من علم ولم يأتها ولم ترسل إليه، وإن لم ترسل حتى هلكت أو هلك ولدها ضمنت، وإن ضيعت القابلة الولد حتى بلغ ما يقتله، أو لم تعقد ما يلي المرأة أو الولد، ضمنت، وكذا إن قطعت مقابل وجه الولد فأصابه ضر، ويكون حجة على القابلة في أن الحامل أرسلت إليها أو احتاجت أمينان أو أمين وأمينتان وقيل من صدقته، والله أعلم. التنبيه السادس: إن جاوز في الختان ما يبلغ سلخ الجلد بخطأ فالضمان لا الإثم، وإن قصر على المعتاد بخطأ لزمه الضمان لا الإثم، وقيل: لا ضمان ولا إثم ويجزى اختتانه إذا دار القطع من كل ناحية، وإن لم يدر لزمه الضمان ولو خرجت الحشفة كلها ومنتهى القطع في ذلك مبلغ سلخ الجلد، وقيل: لا يجزي في الختن إلا خروج الحشفة كلها ولو دار بها القطع، وكذا في الكي والبيطرة إن جاوز أو قصر ولا ضمان على حاجم لطفل أو نازع سن أو ضرس له أو شوك بلا إذن أبيه على رخصة، ويضمن في غير الترخيض ولا ضمان على خاتن طفل أو عبد بإذن إلا إن جاوز الموضع وضمن بلا إذن مطلقًا، وكذا إن أكرهه ورخص، ولا ضمان على فاعل بيتيم صلاحًا له كنزع ضرس أو ظفر أو شوك وكحلق، وإن أمره بالغ أو أب أو سيد ينزع الضرس فغلط لغيرها ضمن لا إن غلط صاحب الضرس أو الأب أو السيد، ومن أكره رجلًا فختن له أو نزع له ما ينزع ضمن ويلزم الضمان الطبيب أو البيطار

الذي يقطع ويكوي ورخص وإن سقاه دواء فمات ضمن وإن أعطاء فشربه بنفسه فالدية. وفي «الأثر»: إن ختن فقطع رأس الحشفة فالدية بحسب ما ذهب، وإن استوعبها فدية كاملة، وإن قلع السن لأحد إذا ضرته فلا شيء عليه إذا لم يتعمد».

أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 152، 155 - 156.

٥٣٣ / ١٬٢٣٠