أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

مسؤولية الأطباء، وهكذا تقول: «الجراحة الطبية الخاطئة توجب التعويض وإن كانت ناجحة فنيا والثابت في الحكمين وسائر الأوراق أن العملية الأولى (جراحة الثدي كانت خطأ ولا فائدة منها للمرأة المجراة لها العملية

وقد قرر التقرير المشار إليه صراحة بذلك. ولما كان الأمر كذلك فلا بد تعويض المصاب بالجروح عن الجراحة التي أجريت له وقد نص المرسوم السلطاني على ذلك فليقرأ بتأمل وفهم دقيق إذ صرح في المادة المشار إليها

(20) مكررا بالتعويض عن الإصابات والجروح … » ولو فرضنا جدلًا أن نوع العملية من الناحية الفنية كانت جيدة فلا يؤثر ذلك على الحكم شيئًا إذ أن

جسم الإنسان مصون عن الضرر والنيل منه لا يجوز إلا بوجه صحيح يبيح

ذلك وقد

صح

الخطأ هنا (1).

حري بالذكر أن لولي الأمر تقدير التعويض الناجم عن الأخطاء الطبية وهو ما تقرر في سلطنة عُمان، وتقول المحكمة العليا بضرورة الالتزام بذلك، حيث أكدت وحيث إنه عملا بالمادة 20 مكرر من قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان فيما تضمنه من تحديد لمقدار التعويض عن الأضرار الناتجة عن الأخطاء الطبية الناشئة هو تعويض مقدر بصريح النص لجبر كافة الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الأخطاء الطبية ويجب التقيد بمقدار هذا التعويض ولا يجوز تقديره بخلاف ما ورد في النص أو استكماله بأي تعويض آخر» (2).

(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2006/ 10/1 وحتى 2007/ 6/30، س. ق. (7)، سلطنة عُمان، المحكمة

العليا، ص

(2) مجمو

131

رعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها، سلطنة عُمان س. ق. (11) في الفترة من 2010/ 10/1 وحتى 2011/ 6/30،

ص 200 - 201.

٥٣٤ / ١٬٢٣٠