أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

74

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وحد الأدب: ما كان غير مؤثر ولا مبرح، وحده بعضهم بثلاث ضربات غير مؤثرات ولا مبرحات بشرط كونه في موضع جواز ذلك». ويضيف أيضًا: «المؤثر معلوم: وهو ما يظهر أثره في الجسد فيحكم فيه بالأرش، والمبرح أشد منه وهو ما يورث الضرر وشدة الأذى، أي: ضرب الأدب ما لم يؤثر مضرة، ولا يعقب شدة أذى، ولا يظهر له أثر في الجسد، لأنه أخف من ذلك كله» (1).

وبعد أن ذكر موجب الأدب (ومنه النميمة، والهروب من المعلم، وأخلاق السوء كالتعري، وكثرة النوم، والسخرية والكذب، ودخول البيت بلا إذن يقول الثميني: «والأدب: ما دون عشرين جلدة، ولو في الظهور، ولا تبلغ فيه ولا يزاد عليها، إذ هما خطأ من فاعلهما.

ويؤدب أيضًا بحبس وبانتهار بكلام، وبهجران وبربط الإزار، على قدر،

النظر» (2).

ج) يرتب الخروج على تلك الشروط الضمان وهكذا جاء في الجامع

المفيد:

«وأما ضرب الرجل زوجته وما خرج من حد الأدب المأذون له فيه فهو مضمون عليه إلا أن تبرئه منه أو يسلمه إليها» (3).

كذلك بخصوص سؤال يتعلق بدعوى الضرب والحبس على الولي (4)،

(1) أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 234 - 235؛ تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 64 ـ 67. (2) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 202 - 205.

(3) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 200 - 201. (4) كان السؤال كالتالي: وإذا وصلتنا امرأة شاكية من وليها أنه ضربها أو حبسها أو قيدها ولها ولي دونه أو لم يكن لها ولي غيره فأقر بذلك، بل إنه زعم أنه صار منه ذلك تأديبا لها لمصلحة يراها وفسرها وإن لو صح ذلك عليها لكان (ذلك) جائزا منه عليها ولكنها

٥٣٦ / ١٬٢٣٠