الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي
VO
يقول الخليلي: «هذا من المحتملات وما كان من قبل زمانك فدع وأما ما يكون الآن فلا تقدم فيه إلا بعد البحث والتنقير حتى يتبين في معاني الاطمئنان الصادق منهما من الكاذب لأنه إن كان صادقًا فقد أمر بمعروف ونهى عن منكر وليس على الناس أن يرفعوا أمر الحرم في كفاف المفاسد وصرف الفواحش إلى حكام العدل والأولياء هم القوام عليهن بذلك؛ فإن ظهر جورهم عليهن وظلمهم لهن عوقبوا بما أهله؛ فإذا ادعين عليهم ذلك أخذوا به وإن صح فسادهن فهو العذر لهم وإن حصلت
هم
الظلم وصح الشبهة نظر الحاكم فيما يقطع الظلم والمفسدة جميعًا ورجح ما يراه أقرب
إلى العدل في مقتضى النظر).
ثانيًا - حالات التأديب:
وبخصوص حالات التأديب، فقد عقد المحقق الخليلي فصلا أسماه: التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية»، ذكر فيه أن القائم بذلك أحد خمسة رجال: إمام وسيد وزوج وولي ونائب أو من ينوب
في
عنهم شرعًا».
ندرس هنا فقط ثلاثة أمثلة على التأديب هي: تأديب الولي (وندرس منه مثالان، هما: تأديب الولد وتأديب المعلم للطلاب)، وتأديب الزوجة (2).
جحدت كون ذلك منها ولا بينة عنده عليها في ذلك كان قبل ظهور أو في الحين كيف
الحكم في ذلك بينهم؟ صرح
لنا ذلك شيئًا جزاك الله خيرًا.
وهل فرق في هذا وفي الولد إذا شكا من أبيه أو الخادم من سيده أو أمثالهم؟
102
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 02
103
(2) راجع الحالات الأخرى، ومنها أيضا: تأديب الخادم، في المحقق الخليلي: تمهيد قواعد
الإيمان، ج 13، ص 136؛ جامع أبي الحواري، ج 2، ص 296.