أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

تأديب الأب لابنه:

وهذا جائز، ويقول الخليلي بخصوص هذه المسألة: وجائز للأب تأديب ولده الصبي وزجره عن ركوب الفواحش والمنكرات وتعليمه مكارم الأخلاق من غير الواجبات على حسب ما تقبل من ذلك فطرته ويصلح في الاجتهاد له ولا ضمان عليه ولا إثم بل له الأجر والفضل على قيامه بالعدل» (1).

ويضيف الخليلي: «وقيل: [إن] الأدب على ضربين: إما خارج على معنى الزجر عن المنكر الحاضر في الحال كاتلاف نفس أو مال ما لم يمتنع عنه بغير ذلك من زجر أو تهديد فهذا واسع وكأنه لا يحتمل اختلافًا وإما خارج على معنى نظر الصلاح [له] كالتعليم والمؤاخذة بحسن الخلق فهذا أقرب إلى الحجر وأشبه بالمنع وكأن في مفهوم هذا اللفظ دلالة على المنع لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع.

نعم والصحيح عندنا هو الجواز على نظر المصلحة وقد عمل المسلمون به والآثار مشحونة أن ابن عشر يضرب على الصلاة وعلى قول من أجازه فقد يخرج في حده تلك الأقوال التي أسلفناها فهي ثلاث قد عرفناها والحبس أخف منها فهو أقرب إجازة» (2).

حري بالذكر أن تأديب الأب لولده قد يترتب عليه مشاكل بخصوص الميراث إذا مات الولد (3).

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص

(2) ذات المرجع، ص 144.

مثالاً (3) راجع

143

على ذلك في السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر

المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 417 - 418.

٥٣٨ / ١٬٢٣٠