الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في
الفقه الإباضي
VV
تأديب المعلم لتلاميذه:
وهو مسموح به في الحدود السابق ذكرها، لذلك قيل: قلت له معلم الصبيان يجوز أن يضرب ذا التواني يجوز أن لو يضرب اليتيما ليحفظ القرآن والتعليما فجائز يضرب حتى يفهما من غير تأثير وإن استفهما (2) وإن كان الفقه الإباضي يشترط إذن الأب أو الولي. وهكذا بخصوص سؤال: «وفيمن كفل معلم الصبيان وضربهم ضربًا غير مؤثر إلا أنه من غير نظر آباء الصبيان وأوليائهم هل يلزمه ضمان أم لا كان المعلم ثقة أو لا أذن له في ضربهم أم لا؟».
يقول الخليلي:
قيل: ليس له ضربهم إلا بنظر آبائهم أو أوليائهم وإلا فعليه الضمان لأن ذلك مما ليس له.
ويوجد في بعض الأثر من رأى صبيا يفعل ما ينكر عليه ولم يحضره وليه فاحتسب لتأديبه فقال: فيه الأجر إذا احتسب له، وكأنه في كلام يشبه كلام الشيخ أبي سعيد رحم الله ولم يكن الصبي عديم ولي وإنما [لم] يحضر وليه في تلك الحال.
وإن كان المعلم في هذه المنزلة فيعجبني أنه لا ضمان عليه إذا لتأديبه في موضع جوازه والأول أحوط» (3).
احتسب
(1) بخصوص التأديب من النائب عن الولي، يدرج الخليلي أربعة، وهم: الوصي والوكيل والمحتسب والمعلم راجع المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 146. (2) الكندي كتاب النعمة وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ص 69. (3) وبخصوص تأديب الصبيان: هل للمعلم أن يؤدب الصبيان بالعصا إذا أذن له أبوه؟ قال