أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

80

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وليس من المروءة كشف الأستار بالترافع إلى الحكام وغيرهم فإن في إبرازهن إلى مجالس الحكم نوع مهانة وتبذل وقلة حياء وضعف مروءة وشائبة عار» (1).

فإذا خرج الزوج عن الحدود المقررة للتأديب ـ والسابق ذكرها ـ فإنه يأثم. لذلك قيل بخصوص ضرب الوجه تأديبا: «إنما تجب التوبة على من

أتى ما يأثم به في التأديب الجائز» (2).

الفرع الثاني

أداء الواجب واستعمال السلطة

يبيح

في القوانين الوضعية يعد أداء الواجب واستعمال السلطة سببًا الفعل الذي تم اتخاذه بشروط معينة تحددها تلك القوانين (3)، مثال ذلك: المادة (63) من قانون العقوبات المصري والتي ورد فيها أنه «لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية: (أولا) إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه إطاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه. (ثانيا) إذا حسنت نيته وارتكب الفعل تنفيذًا لما أمرت به القوانين أو ما عتقد أن إجراءه من اختصاصه. وعلى كل حال يجب على الموظف أن

142

المذاهب

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص (2) ذات المرجع، ج 3، ص 207. انظر أيضا: ج 6، ص 61 ـ 62. راجع كذلك في الإسلامية الأخرى: د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 627 - 632؛ عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 515 - 520؛ د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص (3) راجع، على سبيل المثال: د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 315 ـ 327؛ د. أحمد عوض بلال مبادئ قانون العقوبات المصري - القسم العام،

ص 190 وما بعدها.

232 - 227

٥٤٢ / ١٬٢٣٠