أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

81

يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته

وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة».

وفي الفقه الإسلامي تم بحث هذه المسألة - خصوصا ـ في نطاق تنفيذ الشخص لأوامر صادرة ممن هو أعلى منه. وهنا يحكم المسألة قاعدة

واستثناء (1).

أ) القاعدة: «تنفيذ الأوامر المشروعة:

هذه قاعدة بديهية. إذ على المسلم واجب الطاعة وتنفيذ ما يصدر إليه من أوامر من صاحب السلطان. يقول تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ الأمرِ مِنكُمْ} [النساء: 59].

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الإمام فقد

أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى الإمام فقد عصاني» (2). وقال أيضا الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال الله ولرسوله ولأولي الأمر منكم».

يقول ابن عبد ربه: «فنصيحة الإمام ولزوم طاعته فرض واجب وأمر

لازم، ولا يتم إيمان إلا به، ولا يثبت إسلام إلا عليه».

وعن عبادة بن الصامت، عن أبيه عن جده، قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر، والمنشط والمكره،

(1) راجع أيضا: د. أحمد أبو الوفا حقوق الإنسان في السُّنَّة النبوية، دار النهضة العربية،

القاهرة، ص

81 - 77

297

(2) الإمام البغوي: شرح السنة، ج 5، ص (3) ابن عبد ربه: العقد الفريد، ج 1، ص 11.

٥٤٣ / ١٬٢٣٠