الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦86
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ج) شروط أداء الواجب كسبب للإباحة
ويشترط الإباضيّة في أداء الواجب كسبب لإباحة الفعل، ما يلي:
1 - أن يكون الأمر الصادر إلى الشخص «عادلا»، لأن: «الله لا يطاع في
معصية» (1).
2 - أن يكون الواجب تنفيذه مشروعًا»: وقد عبّر الإباضية عن مضمون ذلك بعبارات تدل على هذا المعنى.
-
من
ذلك «جواز الفعل» وهكذا يقول أطفيش (2): «ومن أمره الإمام أو القاضي أو الجماعة بإخراج الحقوق؛ كالقتل أو القطع أو الضرب والحبس فأخطأ حيث يجوز له التقدم بأمرهم فالضمان على آمره لا عليه إذ جاز له الفعل».
يسير
الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ص 368. ولا شك أن الحاكم - بالنظر إلى وظيفته وأهميتها ـ له مكانة يجب مراعاتها إذا كان في الناس بالعدل ويتبع سبل الإسلام. لذلك جاء في سيرة أبى قحطان خالد: «فحرمة الإمام العدل أعظم حرمة من حرمة المسلمين» وجاء في سيرة أخرى: «وللإمام منزلة ليست لغيره من المسلمين في تصديق أقواله في الأحكام وإمضائها لأن المسلمين ائتمنوه على ذلك».
140، 213
السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان تحقيق د. سيدة إسماعيل، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1410 هـ ـ 1989 م، ص وجاء في الباب الآثار: وإن حكم الإمام العدل على أحد من الرعية برأي من آراء المسلمين لم يكن للمحكوم عليه اختيار ولا خروج من حكمه؛ لأن الإمام وحكامه إذا حكموا بالمختلف فيه صار كالإجماع على المحكوم عليه ولا أعلم في ذلك اختلافًا. السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 233. (1) الكندي: بيان الشرع، ج 28، ص 45. ويُعد ذلك تطبيقًا لقاعدة «لا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق».
610
(2) أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 151؛ جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما،
ص
270