الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
كذلك جاء في البصيرة: «رجل دخل على رجل في منزله في جوف من الليل يريد أن يسرق متاعه فقام إليه فضربه بالسيف فقتله، فقال: هدر دمه، ولا حرمة لمن دخل بيوت الناس بلا إذنهم.
قال أبو المؤثر: «الله أعلم ما نحب له أن يضربه حتى يعلم ما يريد»).
2 - الدفاع:.
من المعلوم أن الدفاع ضد العدوان الحال والقائم يتطلب وجود شرطين، هما اللزوم، والتناسب، أي: أن يكون فعل الدفاع لازما لدرء العدوان، ومتناسبًا مع جسامته.
•
وتفرق القوانين الوضعية بين جرائم النفس، وجرائم الأموال: فبخصوص جرائم النفس، يجوز الدفاع ضدها أيا كان نوعها أو جسامتها. أما جرائم الأموال التي يجوز الدفاع الشرعي ضدها فهي غير مطلقة، وإنما يحصرها المشرع في أنواع معينة. فمثلا تنص المادة 246 من
قانون العقوبات المصري على أن الدفاع الشرعي جائز فقط في:
1 - جرائم الحريق العمد (المواد،257، 252، 259، من قانون العقوبات). - جرائم السرقة والاغتصاب (المواد 311 وما بعدها من قانون العقوبات). - جرائم التخريب والتعييب والاتلاف المواد) 354 وما بعدها من قانون العقوبات).
- جرائم انتهاك حرمة ملك الغير المواد 369 وما بعدها من قانون
العقوبات.
(1) الأصم البصيرة، ص 155؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 283.