الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي
وفي الفقه الإباضي تم ذكر ضرورة توافر اللزوم والتناسب)، في الدفاع يكفي أن نذكر الأمثلة الآتية:
101
أفعال
فقد ورد في صراط الهداية بخصوص سؤال وإذا وجد في البيت لص، هل يجوز قتله؛ لأنه يخاف منه على النفس والمال معا، أم لا يجوز ذلك كان دخوله ليلا أو نهارًا، وعلى أي حال يجوز قتله؟».
يقول الغافري: «وجدت في آثار المسلمين، قال أبو المؤثر: إذا دخل سارق بيت قوم فأصابوه يلف المال قتلوه، وإن وجدوه في البيت فشهر عليهم السلاح، قتلوه وإن لم يشهر السلاح، ولم يلف المال ضربوه ضربًا وجيعًا، ولا يعجلوا حتى يعلموا أنه سارق؛ لأنه لعله يكون ضائع العقل، قلت: فإن ضربوه، ودفعوه إلى الإمام العدل، أعليهم إثم؟، قال: لا لأنه قد أتى منكرًا، فهذا ما وجدته من آثار المسلمين مؤثرًا بعينه» (2).
وجاء في كتاب الضياء: «وسئل عن رجل يجد في ماله صبيا يسرقه فمنعه فلم يمتنع هل له أن يضربه على ذلك. قال: معي أن الضرب ممنوع من كل من وقع ويعجبني له أن يمنعه بالهد والتخويف فإن لم يمتنع لم يبعد عندي أن يضربه ضرب الأدب على سوء أدبه لأن هذا موضع ذلك فيما قد حضر هذا منه عند غيبة مؤدب، قلت له: فما حد ذلك، قال: الأدب في معي أنه قيل: ضرب غير مبرح وفي بعض القول أن المبرح الذي يؤثر أو يجرح قلت له: فإن أثر فيه من ذلك كان
ضرب
(1) انظر بخصوص معنى المثل في رد العدوان - أي: التناسب واللزوم ـ والواردة في قول تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194]، في: جوابات
الإمام السالمي، ج 2، ص 380 ـ 381.
(2) مبارك الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 521.