أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

107

يدل الحديث على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه وإن قتل كان في النار وإن من قتل دون ماله فهو شهيد» (1).

وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المقتول دون ماله شهيد» يقول الإمام السالمي بخصوص هذا الحديث:

والدفع عن المال جائز بل مستحب سواء ظن النجاة أو الموت لظاهر حديث الباب، وقيل: إن غلب على ظنه أنه يقتل فلا يقاتل، وهذا إن كان على جهة النظر في سياسة الناس وطلب استبقائهم فلا بأس به عند ظهور المصلحة في ذلك، وإن كان على جهة المنع الشرعي فحديث الباب يرده» (2). ويقول الصنعاني: «وفي الحديث دليل على جواز الدفاع عن المال وهو

قول الجمهور، وشد من أوجبه» (3).

فالدفاع عن المال جائز في الفقه الإباضي)، يقول أطفيش

(1) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 163 - 164، ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 5، ص 136.

(2) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 2، ص 388.

(3) الصنعاني سبل السلام، ج 4، ص 84

(4) وهكذا بخصوص سؤال: «وفي رجل رأى رجلاً دخل بيته في الليل، ولم يعلم ما يريد، أيجوز له قتله، إذا رآه يسرق شيئًا من منزله، أم لا؟ وهل فيه فرق بين من رآه يسرق، أو لم يسرق؟ قيل: «جائز أن يضربه ضربًا وجيعا على ما نطق به الأثر. وقال من قال من المسلمين: لا يستعجل في ضربه، خوفًا أن يكون ملتجئاً أو مجنونا. وأما إذا رآه يسرق متاعه، فقال من قال من المسلمين: جائز قتله. وقال من قال من المسلمين: لا يقتله، ولكن يضربه ضربًا وجيعًا. فإن مات من ذلك الضرب فلا شيء عليه الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص وجاء في المصنف: «وإن وجد السارق في الليل، ينقب بيته، وقد أهمل رأسه في البيت من الثقب، فضربه فقطع رأسه، فقد اختلف فيه. فقول: إنه بريء من دمه، حجته الخبر، =

373 - 372

٥٦٩ / ١٬٢٣٠