أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

جاز اتباع باغ وقتله على أخذ المال أو إرادة أخذه (وإن) كان أخذه (من غير يد ربه ولا من يد أحد كضالة ولقطة ودفين وثمار من حرث أو نخل أو شجر أو مال وضعه ربه ليرجع إليه أو كان بيد غيره)، أي: غير ربه (بكأمانة) مما لا ضمان به أو به ضمان إن أخذه على غصب) مثل أن يجد إنسان شيئًا فيلتقطه فيأخذه باغ من يده على غصب»).

ويحتم الدفاع عن المال في الفقه الإباضي مراعاة شرطي | اللزوم والتناسب، لذلك قيل (بخصوص السراق): ليس كل أخذ لأموال الناس

يبيح دمهم

وجاء في بيان الشرع عن أبي سعيد قلت: فإن وجدت أحدًا يخرف نخلة لي ولم أعلم أنه استشارني في ذلك هل لي أن أجاهده؟ قال: لا ما أحب ذلك لعل له حجة يجوز له فيما غاب عنك ولا تجوز المجاهدة عندي على الأموال إلا بعد انقطاع انقطاع العذر وعدم الحجة من المحدثين في الأموال» (3). وهكذا فالدفاع عن الأموال عند الإباضية يحكمه أمران:

الأول: أن الدفاع جائز سواء عن أموال الشخص نفسه أو أموال غيره (4).

لأنه لا حرمة إن دخل منازل الناس بغير إذنهم. وحجة من لم يقتله: أن أخذ المال لا تحل به الدماء. وإنما له دفعه من ماله بما قدر عليه. فإن قتله بذلك، لم يلزمه شيء».

النزوي: المصنف، ج 11،

ص

292 - 291

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 14، ص 471.

(2) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص 708.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 63 - 64، ص 355.

(4) يقول الوارجلاني بخصوص حرمة الأموال: «فإنا نظرنا إلى حرمتها في الشريعة، وحرمة الدماء، فوجدنا الأموال أعظم حرمة منها، لأن الله تعالى حرم دماء المؤمنين وأموالهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في

شهركم هذا، في بلدكم هذا».

٥٧٠ / ١٬٢٣٠