أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

115

قال القطب: ومنع الحق باللسان أو باليد أو غير ذلك والركون فيه والأمر بمنعه كبائر، ومن أقر بذلك حبس ونكل، فإن عاند وكابر في منع الحق الذي عليه أو على غيره ضرب وحل دمه لضاربه بالعصى أو بالحديد أو باليد، وإن مات في وقت امتناعه فلا ضمان.

يمنع

وعنه وعن عبد العزيز: ويدعي سارق أو مستخف لقاض، أي: إلى قاض أو إمام أو حاكم أو سلطان يحكم بالحق أو جماعة تحكم بحق فإن أبى أن يرتفع إلى ما ذكر أجبر فإن أبى وقاتل حل قتاله وجاز الهجوم عليه لأخذ سلاحه وما به نفسه أو ذلك المال او كليهما كفرس وحمولة وإن لم يوصل إلى المال أو إليه لإخراج الحق مطلقا، وينزع المال منه إن أخذه فإن كابر، أي: استعمل الترفع وإن لم يذعن ضرب، ولو لم يقاتل بلا قصد موته، ولا بموصل إليه، أي: إلى الموت فإن مات به، أي: الضرب لم يلزم به إثم ولا غرم للدية ولا قود وإن جرح فلا إرش، وكذا كل ما وقع به قصد موته ولا ضرب بما يوصل إليه ولاحظ لذي الحق في قهره وضربه إلا إن بدأه بالضرب).

(والثانية خاصة بمن امتنع عن الانقياد لحكم الإمام).

(1) عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 105 - 106. (2) فقد سئل: إذا أرسل الإمام إلى قوم بإتيان المشهور بالسرقة خوف هروبه فأتوا به مقيدًا أو معه زوجته وبهما أثر ضرب مبرح فأدعى أنهم ضربوه في الطريق بعد الإذعان فأقروا بضربهما لأنه امتنع عن الانقياد وتعصبت له زوجته وقبضت عصى وأقرت بقبضه فهل يكون قولهم حجة أم لا ويلزمهم الغرم أو يلزم الإمام وبيت المال؟ الجواب: «إذا كان من كتب إليهم الإمام بإتيانه من أهل الثقة والأمانة فامتنع وعاند وكابر فأنكر المدعو ذلك فقول أهل الثقة والأمانة حجة عليه في ذلك، ولو أدى ذلك إلى قتله وقت امتناعه صرح بذلك المحقق الخليلي الله. وإن لم يكونوا من أهل الثقة والأمانة فهو مأخوذ بجنايته ولا يلزم الإمام شيء إن لم يأمرهم بذلك ولا يلزم بيت مال المسلمين أن يأتوا ببيان على صحة دعواهم إلا أن يرى

الإمام الغرم عنهم

لمصلحة

يراها.

٥٧٧ / ١٬٢٣٠