أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

116

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

(والثالثة) تتعلق بمقاومة قواد الإمام وعسكره).

من

الأمثلة السابقة، يمكن استنباط القواعد الآتية التي تحكم مسألة الدفاع (أو المقاومة ضد سلطات الدولة عند الإباضية:

1 - الأصل أن يستجيب الشخص للأمر الصادر إليه باصطحابه إلى مقر التحقيقات أو المحاكمات الجنائية، دون مقاومة.

2 - ضرورة أن يكون من يُرسل لتنفيذ أمر القبض أو الضبط أو الإحضار من الثقاة والأمناء (المحقق الخليلي).

- من يقاوم السلطات العامة - بدون وجه حق ـ للإمام معاقبته عقوبة تعزيرية، فضلًا عن الاقتصاص منه (بيان الشرع).

4 ـ التنفيذ الخاطئ أو غير المشروع لأمر القبض أو الضبط والإحضار، إن قاوم الشخص المعني رجال السلطة العامة مقاومة مناسبة، فلا ضمان

وفي النيل عنه الله الله: (مانع الحق يقتل) وإن دعا رجل رجلًا فقال: لا أعطيه لك أو لا أسر معك إليه أو منعت الحق أو لا أجيبك إليه أجبروه، وإن امتنع وقاتل فلهم قتله ولا يضمنون ما أفسدوا في سلاحه وقت امتناعه به، ومن يمنع الحق بيده أو بلسانه أو بمعنى ما، أو أمر بمنعه حبس ونكل، وإن كابر في منع الحق فيه أو في غيره حل دمه لمن يضربه بنحو اليد والعصا ولو أنثى أو عبدا أو مشركا» ذات المرجع، ص 138 - 139. (1) فقد سئل: عن الإمام إذا أرسل عسكرًا لأحد فأدعى عسكره أنه نكل عن الانقياد للأحكام وقاتلنا فقتلناه. هل مصدقون في دعواهم؟ وهل تعتبر الأحوال إن كان بينهم شيء من

الضغائن أم لا؟ الجواب: «ومما حفظ عن أبي عبد الله أن قول قائد السرية والوالي مقبول لأنهم أمناء الإمام فيما غاب عنه، وقال بعض بالتهمة. وفي النيل: ولزم من حضر مانعا أن يأمره بالإجابة وينهاه عن المنع فإن أبى أجبره على السير للحق، وأن يضرب إن كان الضرب بما لا يتلف نفسه إن لم يكابر أو يقاتل إن قدر عليه، وإن كابر أو قاتل حل قتله، ويجوز الجبر بالحبس لمن يلي الأمر وغيره في هذا، وإن استطاعوا إجباره بلا ضرب أو حبس أجبروه بدونهما» ذات المرجع، ص

260 - 261

٥٧٨ / ١٬٢٣٠