أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

والثانية: إمامة الدفاع).

الثالثة: الدفاع خارج حدود الدولة أي فوق إقليم غير خاضع لسلطان أو سيادة المسلمين (2).

الرابعة الدفاع الشرعي الوقائي أو الاستباقي في القانون الدولي المعاصر يذهب اتجاه في الفقه إلى إباحة استباق ضرب العدو للوقاية من اعتداء وشيك سيقوم به، ويعرف ذلك باسم الدفاع الشرعي الوقائي أو الدفاع الشرعي الاستباقي أو الدفاع الشرعي ضد عدوان على وشك أن يكون حالا.

(1) إمامة الدفاع صورتها إذا دهمهم العدو وخافوا من تفرق كلمتهم وتنازع الرأي قدموا منهم رجلًا من أهل النجدة والشجاعة والسياسة في الحرب يقاتل بهم عدوهم إما عدوا معينًا كبني فلان وإما لزمن معين كأشهر معدودة أو سنين معدودة فتلزم طاعته وحقوقه كما تلزم للإمام المطلق فإذا كان لطائفة معينة أو زمان معين فزال حرب تلك الطائفة أو مضت المدة المعينة زالت إمامته بزوالها لا يحتاج إلى قول كسائر العقودات المعينة ويزول عنهم ما كان له عليهم وجاز لهم تجديدها ولو للإمامة الكبرى إذا تمت شروط الإمامة فيه» الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ذات المرجع، ص 101، 103. (2) وهكذا بخصوص سؤال: هل يجوز أن يسمى دفاعًا قتال من خرج عن المصر أم لا؟ قال الشيخ الخليلي: هكذا عندي وقد علمتم ما كان عليه رسول الله وأصحابه من الاستيلاء على الأمصار البعيدة والأقاليم الشاسعة فهل يسوغ في عقل أو نقل أنه لو قام على قطر من الأقطار الشاسعة أو بغي على مصر من الأمصار فلم يكف للدفاع عنه أن يتركوه ولا يلزموا الناس الدفاع عنه والخروج إليه، وليت شعري هل كان يسع علي بن أبي طالب ومن كان معه من المهاجرين والأنصار ترك الدفاع عن الشام لو سالمهم عليها معاوية بن أبي سفيان وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما استغاثت به خزاعة وقد كانوا أسلموا ودخلوا في عهده ومكة ومئذ كافرة فقال: لا نصرت إن لم أنصركم دليل الوجوب إذ لا يستوجب عليه بذلك من هو مخير في فعل ذلك وتركه ونصر المظلومين وإنقاذهم وإغاثتهم وكف البغي عنهم هو معنى الدفاع في الخارج عن المصر ولو خارجا عن ملك الإمام إذا رأى الإمام الخروج إليه، فإن كان ذلك المصر في حماية الإمام وتحت راية الإسلام، فالدفع عنه أوجب» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان المرجع السابق، ج 13، ص 207 - 209.

يوم

٥٨٠ / ١٬٢٣٠