أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

125

وليس للمبغي عليه أن يتعدي ويأخذ منه جرحًا باعتداء، إلا في الوقت الذي فعل به وقاتله عليه بلا حق فأما بعد ذلك فإنما يطلب حقه إلى المسلمين على جه الحكم

في عبارة وجيزة القاعدة عند الإباضية هي أنه: «ليس على الدافع شيء»

ويحكم إباحة الدفاع الشرعي عند الإباضية القواعد الآتية:

1 - ضرورة إثبات توافر شروط حالة الدفاع الشرعي:

يؤيد ذلك ما جاء في فصل الخطاب: «وفيمن قتل رجلًا فقال: إنه بغي على فقتلته، ما الحكم في ذلك؟ الجواب: إن قوله: قتلته إقرار منه بالقتل، وقوله: إنه بغى على فذلك إدعاء منه عليه بالبغي ولا تقبل دعواه إلا بالبينة

(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 4، ص 122. يقول ابن عبد السلام إن اتلاف الدفع على أنواع: أحدها: القتل والقطع والجرح لدفع ضرر الصيال على الأرواح والأبضاع والأموال.

الثاني: قتل الحيوانات المؤذية؛ كالحية والعقرب والسباع والضباع. الثالث: قتل الكفار دفعا لمفسدة الكفر في قتال الطلب، ودفعًا لمفسدتي الكفر والإضرار

بالمسلمين في قتال الدفع.

الرابع: قتل البغاة دفعًا لبغيهم وخروجهم عن الطاعة.

الخامس: إتلاف لدفع المعصية كقتال الظلمة دفعًا لظلمهم وعصيانهم، وكذلك تخريب ديار الكفار وقطع أشجارهم وتحريقها وإتلاف ملابسهم وتمزيقها، وهي نوع من الجهاد. السادس: إتلاف ما الله به؛ كالملاهي والصلبان والأوثان. يعصى السابع: إتلاف الزجر كرمي الزناة والقصاص من الجناة، وقطع السراق والمحاربين، زجرًا عن السرقة والمحاربة والجناية وصونًا لهم.

ابن عبد السلام: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 2، ص 88.

(2) السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين،

ج 4، ص 338.

٥٨٧ / ١٬٢٣٠