أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

130

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

تجدر الإشارة أن القوانين الوضعية تعاقب أيضا على تجاوز الدفاع الشرعي، وإن قررت تخفيف العقوبة في حالة حسن النية في التجاوز. في

هذا الخصوص تنص المادة 251 من قانون العقوبات المصري على أنه:

الشرعي

«لا يعفى من العقاب بالكلية من تعدى بنية سليمة حدود حق الدفاع أثناء استعماله إياه دون أن يكون قاصدًا إحداث ضرر أشد مما يستلزمه هذا الدفاع. ومع ذلك، يجوز للقاضي إذا كان الفعل جناية أن يعده معذورًا إذا رأى لذلك محلا وأن يحكم عليه بالحبس بدلًا من العقوبة المقررة في القانون».

هـ) الدفاع الشرعي في أحكام المحكمة العليا بسلطنة عُمان: أكدت المحكمة العليا - الدائرة الجزائية - في الكثير من أحكامها على

القواعد الحاكمة للدفاع الشرعي يكفي أن نذكر ما قالته المحكمة:

منه

«المقرر قانونًا أن حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل إيجابي يخشى المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الاعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو على نفس غيره أو

للآخر لأنه لم يكن له أن يتلفه لأنه في حين ما سقط وأيقن أنه قد سقط فقد عرف أن استمساکه به لييجره معه اتلافًا منه له بلا أن يدفع عن نفسه بذلك ظلمًا منه إذا كان على هذا الحال. وكذلك لو كان استمساكه به وهو في حال يأمن على نفسه باستمساكه به ويدفع عن نفسه ظلمه ذلك باستمساكه به فاستمسك به ولم يكن نيته أن يتلفه معه ولم يكن إلا على هذه النية أن يدفع ظلمه هذا عن نفسه بإمساكه به فصرعا جميعًا على هذا الوجه لكان الدافر ظالما والمدفور ليس بضامن لأنه إنما تلف من دفع هذا عن نفسه ظلم الدافر لأنه إذا جاز له أن يدفع عن نفسه ظلمه بالسيف جاز له أن يدفع عن نفسه بإمساكه به ليستمسك لا ليقتله فإذا تلف من ذلك الدفع فلا ضمان عليه الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 29.

٥٩٢ / ١٬٢٣٠