أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

140

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وفي شريعة الإسلام يمكن أن تكون الموافقة سببًا نافيًا لعدم المشروعية

على الصعيد الدولي.

في

هي

قاعدة:

هذا الخصوص يوجد في الفقه الإسلامي قاعدة هامة، «التصرف والعمل إذا كان حقًا لغير من يباشره وجب لنفاذه وجوازه،

يمس

دون ترتب تبعة الإذن فيه من صاحب هذا الحق إما بطلب ذلك منه أو بإقدام صحب الحق على إصداره دون طلب».

ذلك أن موافقة أو إذن من يملك الحق أصلا تنفي الضمان أو المسؤولية، وهو ما أكده قول القائل (1):

فمن جني في مال غيره ضمن إن لم يكن صاحبه بذا أذن

ويقول النزوي: «ومن أحله قوم من ضمان فلا بأس عليه ولو كان يظن أنهم استحيوا فالحل له جائز» (2).

حري بالذكر أن الرضا بالإبراء من الضمان يجب: أن يكون واضحا، لا لبس فيه ولا غموض، لكي يمكن القول إن الإرادة قد اتجهت فعلا إلى الإعفاء من الضمان (3).

محيي

البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، تحقيق علي الدين داغي، دار الإصلاح

ص

575

للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة، 1400 هـ ـ هـ ـ 1980 م، ج (1) أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، طبعة 11، 1409 هـ ـ 1989 م، ج 1 - 2، ص 468.

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 134. (3) وهو ما يمكن استنباطه من الجواب التالي للإمام السالمي: الإبراء من الضمانات إجمالاً أو تفصيلا .. ما ورد في الأثر أن الضمانات يكفي فيها الحل من صاحبها وإن لم يسم وجه الضمان إلا في الدماء والفروج ففيهما خلاف، فما وجه الفرق هنا بين هذه وغيرها؟ وما الذي يعجبك في ذلك؟ وما الدليل على وجه الفرق ها هنا؟ فضلا منك يا شيخنا

بالجواب.

٦٠٢ / ١٬٢٣٠