أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

هذا الموت البطيء أو موت المريض الميئوس منه (1) يتعارض مع أحكام

الشريعة الإسلامية:

فهو يتعارض مع العديد من الآيات القرآنية، ومنها قوله تعالى:

وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ [النساء: 29].

- إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82].

وَلَا نَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء: 33].

- وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسَنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ} [المائدة: 45].

إذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَحْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49].

- {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ)

[لقمان: 34].

يجوز عليهما أمره في كل نظر لهما كما يجوز عليهما أمر أنفسهما لو كانا بالغين» (الأم للشافعي، ج 6، ص 171). تجدر الإشارة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يضمن من «يعالج بغير معرفة»، فعن عمرو بن العاص قال: «من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن»،

ذلك أنه لا خلاف بين العلماء أن من طبب بغير علم فأهلك المريض لزمه الضمان». الفيروزآبادي (صاحب القاموس): سفر السعادة، وهو على هامش كشف الغمة عن جميع الأمة للشعراني، ج 2، ص 180. وانظر أيضًا: الحكيم راجي عباس التكريتي: الإسناد

تحت الحياة، يندرج

عموم

الطبي في الجيوش العربية الإسلامية، وزارة الثقافة والإعلام العراق، 1984، ص 54. (1) وإذا كان الإسلام لا يجيز موت الشفقة، فإن محاولة إطالة عمر المريض عن طريق وضع أجهزة للقلب، وللرئة، وبحيث يظل الجسم ممددا، وبحيث لو فصلت عنه الأجهزة فارق قاعدة «الحياة المستعارة كالعدم راجع: المقري: القواعد، تحقيق أحمد بن حميد جامعة أم القرى مكة المكرمة، ج 1، ص 9، ج 2، ص 482، القاعدة رقم 239). وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي (1412 هـ ـ 1992 م): «إن ما يعتبر حالة ميئوسا من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعا لظروف المرضى».

٦٠٨ / ١٬٢٣٠