أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

=

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الجنائي في الفقه الإباضي

1?

المواريث والحدود والقصاص وسائر الأحكام التي تشبه هذا ما لم يقم الحجة أو يحكم بغير ما أنزل الله أو عطل شيئًا من حدود الله أو يعين على

ذلك» (1).

ويضرب الفقه الإباضي أمثلة كثيرة على أن الجهل بالقانون الجنائي

ليس عذرا، منها:

ما ورد في بيان الشرع:

ومن الكتاب وعن أبي عبد الله الله في رجل يقطع الطريق يقتل ويسلب فلما ظفر به المسلمون قال: استغفر الله كنت أحسب هذا حلالا وكنت على ديانة وكنت أستحلّه فليس يقبل هذا منه وقطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من أديان أهل الخلافة فإذا كان ممن يعرف أنه يدين باعتراض أهل القبلة وقتلهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم فإذا كان ممن ينتسب إلى ذلك فامتحنه أحد من المسلمين ووجد نحلته نحلة الخوارج

ورجع لم يعجل عليه» (3).

ما جاء في فواكه العلوم

أن عبد الملك بن مروان أوتي بأعرابي تزوج زوجة أبيه، جهلًا منه بذلك، فقال له: تزوجت بأمك، فقال: لا إنما هي زوجة أبي»، فقد قيل: إنه أمر بضرب عنقه. وقال: «لا جهل ولا تجاهل في الإسلام» فبلغ ذلك أبا الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله فقال: «أحسن عبد الملك، وأجاد»، ولو أن الجهل ينفع، ويكون معذورًا بجهله لما قال جابر بن زيد رحم لله ذلك القول (3).

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 2، ص 279. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 227. انظر أيضًا: السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 269.

(3) الشـ عبد الله الخراسيني النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 381.