الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠17.
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الإباضي عليه أبدًا، إلا إذا كان ذلك لتحقيق مصلحة أعلى (كإنقاذ
حياة الأم).
يقول الشيخ بيوض
لا يجوز مطلقًا إسقاط الجنين بعد العلوق وإن كان نطقة إلا لضرورة محققة كإنقاذ الأم من هلاك محقق وأنت خبير أن التحقق هنا هو غلبة الظن عند الخبراء الاختصاصيين).
وبخصوص سؤال: أنا امرأة حامل وفي بداية الحمل أصبت بنزيف شديد وأخبرني الطبيب بضرورة إجراء عملية إجهاض لأن الطفل مشوه والحوض غير منفتح فوافقت، فما الحكم؟
يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان
«إن كان بقاء الحمل يعرضها للخطر فإنه يسوغ لها أن تتخلص من الحمل لأجل المحافظة على سلامتها، إذ حياتها حياة متيقنة بينما حياة الجنين حياة غير متيقنة، لأنه كما قلنا من قبل لم يخرج إلى عالم الشهادة، فلذلك لا يحكم عليه من هذه الناحية بحكم الأحياء، والمحافظة على حياة متيقنة أولى من التفريط فيها وعدم المبالاة بها من أجل المحافظة على حياة غير متيقنة، ومن ناحية ثانية فإنها هي الأصل، والجنين فرع، فلذلك أباح العلماء في مثل هذه الحالة أن يُضحى بالجنين لأجل سلامتها، وهذا رأي
(1) فتاوى الإمام الشيخ بيوض، مكتبة أبي الشعثاء، سلطنة عُمان، 1411 هـ ـ 1990 م،
ص 399.
(2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى الطبية إعداد رقية بنت ناصر، ص 187.