أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

162

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

تأكيدهم أن من شروط معاقبة من يرتكب القتل أن يكون المجني عليه مباح قتله (1).

بيانهم أن مهدور الدم هو من تتوافر فيه تلك الصفة، وإلا شئل قاتله أو من أصابه عن حدثه.

وهكذا بخصوص سؤاله وإن تشاهر أنهم تنادوا فأشهروا أسلحتهم عليه قبله فأخذ يذب عن نفسه بغيهم أيكون ما أصاب منهم من جراح أو قتل مهدورًا عنه عليه فيه شيء من الغُرم أم لا؟ يقول الخليلي:

«إذا صح بغيهم أهدر عنه ما أصاب وإذا لم يصح فهو مؤاخذ بحدثه وهم مؤاخذون بأحداثهم حتى يصح ما يزيل ذلك عنهم» (2).

كذلك جاء في بيان الشرع:

«عن رجل دخل عسكرًا من عساكر العدو من أهل القبلة فاغتال رجلًا فقتله وليس ذلك في حين القتال من الفريقين فأقول ليس له ذلك وهو قود به

(1) لذلك قيل: «القتل كالجرح إما عمد أو شبهة، أو خطأ، وحد الأول بخروج رمية عمدا من يد مكلف نافذ الأحكام على شخص معين تتكافأ دماؤهما من كل الوجوه، لا بإباحة قتله» أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 115 - 116. كذلك قيل: (وأمر بقتل مباح القتل واعط على قتاله المال واستحضر له الأجلا) وأجرة القتل فرضا لا تحل له وجائز أخذها إن كان منتفلا)

(ولا يحل له منع المباح لمن أراد إلا إذا ما قبله دخلا)

قوله: وأمر بقتل مباح القتل وأعط على قتله المال قال في النيل وشرحه فإن قتله لكونه باغيًا أو طاعنًا أو مرتدًا والعياذ بالله أو نحو ذلك مما هو حق الله فللمطلوب أن يقتله ولا تحل له الأجرة؛ لأن قتله فرض على القادر والأجرة على الفرض حرام، وللمعطي أن يعطيها إذا لم يتأتّ له قتله إلا بها وأن قتله لكونه منع حقا أو إنسانًا أو غير ذلك فللممنوع ماله أو إنسانه أن يعطي الأجرة لمن يقتله ليرد ذلك ماله أو إنسانه أو غير ذلك مما منه وللقاتل أن يأخذها الرقيشي: النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1404 هـ ـ 1982 م، ص 123 - 125.

من

منع

(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 191 ـ 192.

٦٢٤ / ١٬٢٣٠