أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

171

(ما أصاب في محاربته من مال أو نفس إلا ما وجد بيده، وقيل: لا يهدر عنه إلا أنه لا يقتل ولا يقتص منه، وقيل: لا يؤخذ ما بيده من مال الناس إن تاب من شرك» (1).

بعد

والثاني: أن يتوب المحاربون بعد القدرة عليهم، ويفترض ذلك أنهم أن ارتكبوا أعمالهم الإجرامية استطاع الإمام أو سلطات الدولة القبض عليهم. يقول الصبحي: «والذي تاب بعد أن قدر عليه هو الذي تاب بعد الظفر والسبي والقهر (3).

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 787. كذلك قيل: «ولا بد من القود على قطاع الطرق، وما قيل فيهم خاصة أن من تاب منهم قبل أن يقدر عليه وأعطى الحق من نفسه فمختلف للإمام في رفع الحدود عنه بالتوبة إلا إذا كان مشركا، فرفع ما أحدثه قبل الإسلام مجتمع عليه أو مستحلا فكذلك بالتوبة على الأشهر. وبقي الاختلاف في المحرم وحده، والأصل في ذلك تعارض النظر في مفهوم قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34] فقيل فيها بالعموم، وفي الكشاف يروى عن علي بن أبي طالب أنه قد أخذ بذلك وقد عمل به بعض الأئمة من عُمان وقيل إنها خاصة في المرتدين وذلك معروف بالنزول، لأنها أنزلت في قوم حاربوا الرسول، وكان هذا القول أشبه بالأصول» سعيد بن خلفان الخليلي: إغاثة الملهوف بالسيف المذكور في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رسالة ماجستير للطالب / صالح الربخي، جامعة آل البيت، 1998 م، ص. انظر أيضًا ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 22. (2) الصبحي: كتاب الجامع الكبير وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ - 1986 م، ج 3، ص 174. وبخصوص مسألة: وما صفة من إذا ألقى بيده إلى المسلمين لم يقتل ولم يؤخذ بشيء؟.

وما صفة من يقتل ولا يعفى عنه؟

6

19194 - 5

وما صفة من يؤخذ بما عليه حارب ويهدر عنه ما أصاب في المحاربة؟ تمت الإجابة: «أن الذي ألقى بيده تائبا أهدر عنه ما أصابه إذا كان مستحلًا. جميع وان كان محرما ففي جواز الإهدار عنه اختلاف وهذا إذا ألقى بنفسه تائبا قبل أن يقدر عليه ولم يكن قتل أحدًا بنفسه ولا لزمه حد من حدود الله.

فهذا الذي يهدر عنه ما أصاب في المحاربة من غير القتل والحد.

٦٣٣ / ١٬٢٣٠