أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

قال الإمام الشافعي وقد سئل عن رجل تزوج امرأة وأبوه غائب، فلما حضر أبوه، قال للمرأة: هذه ابنتي وقالت المرأة: هذا أبي، أن المرأة زوج الرجل وابنه أبيه، فإن مات أبوها كان الإرث بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين»).

يشعر

ـ قاعدة «الحكم المعلل بعلة ينتهي بانتهاء علته»:

(2)

قال بهذه القاعدة الإمام السالمي (3). ومن المعلوم أن: «ما قاله السالمي أن زوال الحكم بزوال علته الغائية ليس من قبيل النسخ وهو الحق. لأن الأصوليين اشترطوا في النسخ ألا يكون الحكم مقيدا ومغيا بوقت فلا يكون انقضاء وقته الذي قيد به نسخا له» (3).

والقاعدة قابلة للتطبيق في مجال التجريم والعقاب. فمن فروعها: إيقاف بب المجاعة العامة كما حدث في عصر الفاروق عمر

حد القطع

فلما زالت المجاعة عاد الحكم» (4).

ومن الثابت أن تعليل الأحكام يساعد على فهمها وحسن إدراكها).

36

(1) فتاوى البكري القسم الرابع مكتبة البكري غرداية، ص 6 وبخصوص النسيان وأثره، يقول السالمي: إن ما يتعلق بما كان قائم العين «كزوجة طلقها الطلاق والعقاد فاستمر على الاستمتاع والتملك ففي عذر هذا الناسي مع

وعبد

أعتقه

فنسي

إقامته على ذلك الشيء قولان: من المسلمين من عذره لعموم الحديث ومنهم من لم يعذره وجعله بمنزلة من ارتكب الحرام جهلاً بأنه «حرام (السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 413.

(2) السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 712. معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 483.

(3)

(4) ذات المرجع، ذات الموضع.

(5) د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، ج 1: المقدمة، المصادر المعاهدات الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1421 هـ ـ 2001 م، ص 179.