أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

•

•

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

أن يكون المجروح قد قتل أحدًا من المسلمين.

أن يكون للجرحى مَوْئِلٌ يرجعون إليه.

أن يكون إمامهم قائمًا).

185

وقرر اتجاه آخر أن عدم الإجهاز على الجريح هو من باب التكرم أي: الجواز، وليس من باب الإلزام.

ثالثًا: إذا تم الإجهاز على الجرحى خلافًا لأمر الإمام، وجب الضمان على الفاعل أو من بيت مال المسلمين، وفقًا لظروف كل حالة: فإن كان بخطأ شخصي من القاتل تحمل هو الضمان أما إن اعتقد مشروعية الفعل

فالضمان في بيت المال (2).

ثالثًا: الأسرى من البغاة

يحكم الأسرى من البغاة القواعد الآتية في الفقه الإباضي:

-

أن المستسلم منهم لا يجوز الإجهاز عليه لأن دمه حرام

(1) جاء في بيان الشرع وقال من قال: إنه ما دام إمام الضلال قائمًا فإنهم يقتلون في معرك الحرب مقبلين ومدبرين ويتبع المدبر ويجاز على الجريح والله أعلم». الكندي: بيان

الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 323 - 324.

(2) وهكذا قيل: «ووجدت في سيرة ابن محبوب إلى أهل المغرب يقول: إذا نهى الإمام الجيش عن قتل الجريح أو غنم مال أهل القبلة أو نحو ذلك، ثم تعدى أحد أمر الإمام، وفعل ما نهى عنه، أن الفاعل يؤخذ بضمان ما فعل، ولا ضمان على الإمام في ذلك؛ إلا أن يكون الإمام أمر بذلك وهو يعلم أن ذلك خلاف سُنَّة المسلمين، ضمن ذلك فعل ذلك بأمره دون بيت مال المسلمين وإن فعلوا ذلك بأمره ورأوا أن ذلك حلال له وذلك خطأ، فهو في بيت مال المسلمين». أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2،

ص 609 - 610.

هو ومن

٦٤٧ / ١٬٢٣٠