أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

191

وجاء في بيان الشرع:

«قلت: فهل

يسع

المسلمين حبس السلاح والكراع حتى تضع الحرب

أوزارها؟ قال: نعم، يسعهم ذلك ولا يردون عليهم السلاح فيتقووا به عليهم

وليعطوهم ثمنه إن قدروا عليهم

(1)

لا غنيمة في أموال البغاة:

القاعدة في الفقه الإباضي أن أموال المسلمين، ولو كانوا بغاة، لا عليها أحكام الغنيمة. بل وترد إلى أصحابها إن كانوا معروفين (2).

تسري

بل وصل الفكر الإباضي إلى حد مساواة الذمي الذي يحارب في معية البغاة بهم في عدم تطبيق الغنيمة عليه، إلا إذا كان قائدا لهم فتطبق عليه أحكام الغنيمة التي تسري على غير المسلمين (3).

خامسًا: ملاحقة البغاة:

يعني

ذلك: تعقب البغاة إذا فروا ويكون ذلك إذا كانوا يريدون إعادة

تجمعهم لمعاودة الكرة مرة أخرى. أما إن فروا دون رغبة في استمرار القتال فإنهم بذلك يكفون المسلمون شرهم.

337

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص (2) فقد جاء في بيان الشرع: «أن القائد إذا رأى شيئًا من أموال أهل البغي في يد أحد من عسكره فعليه رد ذلك إلى أصحابه إن عرفهم وإن لم يعرفهم فلا شيء عليه في ذلك وهو

سالم من ضمانه» الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 302.

معي

معي

أنه كان

(3) وهكذا جاء في بيان الشرع: وسألته عن ذمي نقض ذمته وحارب المسلمين في جملة البغاة من أهل الإقرار هل يغنم ماله؟ قال: أنه قد قيل: لا يغنم ماله قلت له فما العلة في ذلك؟ قال: التابع لهم فلحقه حكمهم والحكم فيهم أنه لا غنيمة فيهم بذلك جاءت السنة فيهم. قلت له: فإن كان هو القائد لهم وهم المتبعون له هل يغنم ماله؟ أنه قيل يغنم ماله ولا يلحقهم أحكامه لأنهم أهل إقرار».

هو

قال: معي

الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 304.

٦٥٣ / ١٬٢٣٠