أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

193

فإن لم يقبل خصمهم ذاك منهم صار باغيًا وحل لهم قتاله وانعكست

القضية» (1).

سابعًا: من يقتل بين صفوف البغاة وهو ليس منهم له الدية فقط:

أكد الفقه الإباضي على أنه إذا صودف وكان هناك شخص بين البغاة أو

قريب منهم فأصيب

ج) المرتدون

بسبب حربهم من الفئة غير الباغية، فإن له الدية (2).

نبحث الردة من حيث ماهيتها والقواعد التي تحكمها، وآثارها:

1 - ماهية الردة والقواعد التي تحكمها:

من المقرر شرعًا أن الردة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر» (3)، كما أن المرتد هو «الراجع عن دين الإسلام»). وقد حدثت الردة حتى في عهد

(1) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي المرجع السابق، ص 381

(2) بخصوص هذه المسألة، جاء في خلاصة الوسائل: «قال القطب: وإن أتلف الإمام مال المحاربين كشجر ودواب فلا ضمان عليه، ولا يأثم من قتل من صودف فيهم من غيرهم؛ لأن عليه أن يعتزل معسكرهم وديته من بيت المال. وعن الشيخ ناصر: إن البغاة إذا اجتمعوا في موضع فوقع قتل في غيرهم فلا إثم عليه ولا ضمان؛ لأنه جائز له كما قال والدي لو كان لا يجوز ويضمن المحق المحارب لكانت هذه حيلة لكل باغ فيجمع معه من لا يجوز قتله ويحرم بذلك قال الوالد رحم الله في فتاويه في قتل البغاة ولو كان فيهم من لا يرضى ذلك من الأخيار ومن لأن الأحكام على الغالب من الأمور والشاذ لا عبرة به إن أخطأ ويؤدي دية» عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب

معه،

لا قدرة له ولا رأي فيه مع الحرب أو الضرب فهو خطأ

المسائل، ج 4، ص 123 - 124.

(3) معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1056.

(4) الفتاوى الإسلامية الصادرة من دار الإفتاء المصرية، ج 2،

حربه.

٦٥٥ / ١٬٢٣٠