الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي
197
يترك التوبة حتى يقتل السادس: أن لا يكون ذلك منه في حال سكره،
السابع: أن يكون رجلًا على قول»).
ومما يدل على ضرورة التثبت من الردة أيضا، ما يلي:
-
أن 1 ـ ما روي
عمر
كان إذا بلغه أن شخصًا قتل بعد أن ارتد وكفر بعد
إسلامه، يقول: هلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه
لعله يتوب ويراجع أمر الله؛ اللَّهُمَّ إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني
(2)
الإمام ابن المنذر الإجماع، ص ويقول أطفيش:
123
والحكم والسيرة في دار التوحيد وجوه أي: أقوال الأول (الحكم على من زنى فيها)، أي: في دار التوحيد (به)، أي: بالتوحيد والشهادة به عليه والحكم بأحكام التوحيد كلها، ولا يتولى إلا بالوفاء والبراءة من راميه (بشرك إلا إن شهد بشركه اثنان عدلان. (وإن جحد التوحيد بأن قال لست موحدًا، أو قال: دين التوحيد باطل (حكم عليه بردّة) فيحكم عليه بحكم المرتد، وهو في كل ذلك لم يفز بالتوحيد ولم يشهد به عليه إلا أنه من أهل دار التوحيد فيحكم عليه به، ويشهد له به، فإذا جحد حكم عليه بأنه جحد بعد إقرار فهو مرتد إلا إن قامت البيئة العادلة أنه مشرك من أول الأمر لا مرتد فلا يحكم عليه بحكم الردة. (و) القول الثاني (الحكم عليه وعلى المتربي على الفطرة بأحكام الموحدين) يعتقد أحكام التوحيد فيما بينه وبينه ويجري عليها، وهذا فرق بينه وبين الثالث (و) لكن (لا يشهد بالتوحيد إلا للمقر به أو لمشهود له به بشهادة اثنين وأجيز واحد، أو بأهل الجملة (وهو المأخوذ به وإن ظهرت من إنسان أحكام الموحدين من صلاة وحج وحضور مجالسهم وكذلك، فما قال صاحب الأصل حمد لله، والذي عندي أنه يشهد له بالتوحيد، وهو القول الأول.
(و) القول الثالث (الوقف فيه) لا يشهد له بالتوحيد كما لا يشهد عليه بالشرك، ولا يحكم عليه أيضًا بأحكام التوحيد، فالحكم كلي عام، إلا إن ظهر منه) التوحيد بالتلفظ به أو بقوله: إني موحد (أو شهد له به)، أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص 565 ـ 566. (1) أبو إسحاق بن قيس مختصر الخصال، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 190 - 191.
(2) الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 135، أبو يوسف: كتاب الخراج، ص 195.