أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

=

201

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

وإنما هو رجل اختار الكفر على الإسلام ووجب جبره على الإسلام وقتله على الكفر فكيف يعامل مع هذا بمعاملة أهل الكتاب ولا أعلم أن أحدًا رخص في ذبيحته» (1).

ثالثًا: بخصوص عن قول بعضهم: إن المرتد عن الإسلام إلى الكفر مكلف بالفروع لاستمرار التكليف بالإسلام لم خص المرتد بذلك من بين سائر الكفرة؟ وهل عنده إنه لما ارتد انقطع عنه التكليف فإن كان لا فلم لم يأمره بإتيانها؟ يقول السالمي:

«عنده أنه لما دخل نفسه في الإسلام اختيارًا جبر على الاستمرار على الإسلام وأخذ بجميع أحكامه والفروع من جملة أحكام الإسلام فيعاقب على تركها فوق عقاب الارتداد ولم يأمره هذا القائل بفعلها حال الارتداد لأنها لا تصح في حال الشرك وإنما يأمرونه بالرجوع إلى الإيمان أداء سائر الواجبات مثال ذلك تارك الوضوء لا يجبر على الصلاة بغير وضوء بل يؤخذ أولا بالوضوء ثم بالصلاة لأنها لا تتم بدون

ثم

وضوء» (2).

رابعا: المرتد غير المسلم لا يرتكب - بارتداده - جريمة، بينما المرتد

المسلم يشكل فعل الردة بالنسبة له جريمة توقع عليها عقوبة القتل".

(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، مكتبة الضامري، مسقط، 1413، ج 1، ص 263. انظر أيضًا: النزوي: المصنف، ج 11، ص 201.

(2) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، المرجع السابق، ج 1،

(3) لذلك قيل:

1، ص

264 - 265

وتعتبر الردة في شريعة الإسلام من أخطر الجرائم؛ لما فيها من العدوان على الجماعة

المسلمة ودينها وعقيدتها، ولو تركت بغير عقاب لفتح باب من الفتنة يلجه أعداء الإسلام،

٦٦٣ / ١٬٢٣٠