أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

=

204

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

حري بالذكر أنه بخصوص قتل المرأة المرتدة، جاء في بيان الشرع: والمرأة تقتل بالارتداد ولا فرق بينها وبين الرجل في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه ومن يدخل فيها الذكر والأنثى، والواحد والجماعة، ومن لم يوجب القتل على المرأة بالارتداد محتاج إلى دليل. ويقول الشافعي: وكذلك العبد أيضًا إذا ارتد يقتل بظاهر الخبر، لأنه أمر عام والمخصص عليه إقامة الدليل. وقال أصحابنا: إذا ارتد العبيد بيعوا في الأعراب ولم يقتلوا، وليس في الخبر ما يوجب التخصيص. فإن رجع المرتد قبل أن يقتل فإن توبته تقبل بالإجماع»).

بينما يقول الإمام السالمي

6

«أما المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فإنها تُستتاب فإن لم تتب قتلت وهو أكثر قول أصحابنا وقال بعضهم تسبى ولا تقتل قال الربيع: تقتل بعد ما تستتاب ثلاث مرات قال وليس ذلك في يوم واحد ولكن في ثلاثة أيام (2).

الشرع، ج 70، ص 268؛ الشيزري المنهج المسلوك في سياسة الملوك، مكتبة المنار، الزرقاء ـ الأردن، 1407 هـ ـ 1987 م، ص

647 - 656

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 10؛ سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 104 - 105، جامع أبي الحواري، ج 5، ص 154.

(2) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، المرجع السابق، ج 1، ص 261.

يوم

وقد بين الكاساني حجج الحنفية بخصوص عدم قتل المرأة المرتدة، كما يلي: «وأما المرأة فلا يباح دمها إذا ارتدت ولا تقتل عندنا، ولكنها تجبر على الإسلام وإجبارها على الإسلام أن تحبس وتخرج في كل فتستتاب ويعرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا حبست ثانيًا: هكذا إلى أن تسلم أو تموت. وذكر الكرخي نحمد الله وزاد عليه: تضرب أسواطًا في كل مرة تعزيرًا لها على ما فعلت. وعند الشافعي الله تقتل لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه» ولأن علة إباحة الدم الكفر بعد الإيمان ولهذا قتل الرجل وقد وجد منها ذلك بخلاف الحربية وهذا لأن

هو

٦٦٦ / ١٬٢٣٠