الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦206
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
معنى ذلك: أنه بخصوص لحوق المرتد بدار الحرب يوجد اتجاهان في
الفقه الإباضي:
الأول: يرى أن مال المرتد يظل موقوفا عليه، فإن رجع، رجع إليه ماله. والثاني: يذهب إلى أن الردة تبطل ما له من حقوق لأن الحقوق تنتقل
«بالكفر».
أما إذا بقى المرتد في دار الإسلام، فإن مصير أمواله يكون كما يلي: «ومن ارتد، ولم يلحق بدار الكفر وهو مقيم في دار الإسلام، لم يقسم ماله. وطالبه الإمام بالرجوع إلى الإسلام. ولولا الاتفاق في هذا لكان يقتضي حكم من ارتد في الإسلام، ولحق بدار الحرب، أو لم يلحق. وأما ما كان يذهب إلى توقيف مال المرتد. فما كان حكمه حكم الحياة، وإن لحق بدار الحرب. وقال: لا يقسم مال امرئ حي
خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، 295 - 297، الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 5.
ص
يقول ابن المنذر: إن الإجماع على أن المرتد بارتداده «لا يزول ملكه من ماله» الإمام ابن المنذر، الإجماع، ص 122، رقم 721.
أما دار الإفتاء المصرية فقد أخذت بالرأي الآتي:
«المسلم الذي ارتد عن دينه وانتقل منه إلى دين آخر زال ملكه عن ماله زوالا موقوفًا، فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ملكه، وإن مات على ردته ورث ماله الذي كسبه في حال إسلامه وارثه المسلم بعد قضاء ما استدانه في إسلامه ـ أما ما كسبه في حال ردته فهو فيء بعد قضاء دين ردته - ويقضي أيضا بأن المرتد لا يرث من أحد. لا من مسلم ولا من مرتد ولا من كافر أصلا الفتاوى الإسلامية الصادرة من دار الإفتاء المصرية، ج 2،
ص 642.
(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 205. راجع أيضًا: خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 226.