أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

209

يتضح مما تقدم أن الردة لها آثار خطيرة بينها الفقه الإباضي، ويرجع ذلك: «لعظم أمر الارتداد فإنه أعظم من الشرك الذي لم يسبقه إسلام»).

د) الحربيون إحالة إلى الدفاع الشرعي الدولي)

الحربي هو من ينتمي إلى الأعداء ويقوم بقتال المسلمين أو الدولة الإسلامية، ومن الطبيعي أنه إذا حدث ذلك، فإن للمعتدي عليهم حق الدفاع الشرعي عن أنفسهم وأموالهم، بما في ذلك قتل المهاجمين المعتدين.

وقد سبق دراسة ذلك - تفصيلًا - عند دراستنا لمسألة

دفع الصائل

«الدفاع الشرعي الدولي».

أشخاص آخرون دمهم هدر

أشار الإباضية أيضًا إلى بعض الأحوال الأخرى التي يكون فيها دم

الشخص هدرًا، ومنها:

1 - قتل من صار الإيذاء طبعًا له:

وهكذا بخصوص سؤال: الرجل المؤذي هل يجوز صرفه وقتله؟

يقول السالمي: «إذا صار الإيذاء طبعا له وعادة جاز صرفه وقتله إذا لم يردعه إلا ذلك، وما جاز قتل الحية والعقرب إلا لكون الأذى منها طبعا، فإذا صار الإنسان بهذه المثابة خرج عن الإنسانية إلى حد السبعية فيجوز فيه ما جاز فيها، ومن هاهنا جاز قتل الباغي والمحارب وهو الساعي في الأرض

فسادًا».

(1) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 4، ص 99.

٦٧١ / ١٬٢٣٠