أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

210

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ويضيف أيضا:

والإنسان إذا تعود الضرر وصار الأذى له طبعا خرج من حد الإنسانية إلى حد السبعية ولم يبق له حرمة ولا احترام ذلك دم أبطله أهله» (1).

2 - مانع الماء المؤدي إلى الموت:

فقد جاء في بيان الشرع: «وإذا كان رجلان في سفر عند أحدهما ماء وأصاب الآخر عطش شديد فإنه يطلبه شربة يحيي بها نفسه فإن قوي عليه العطش وخاف الموت ومنعه صاحبه ولم يقدر على أن يسرق منه ما يحيي به نفسه فله أن يقاتله على الماء ليحيي به نفسه فإن شهر عليه سلاح ومنعه به دون الماء فله أن يشهر عليه السلاح ويقاتله به فإن قتله فإن دم المانع هدر (2).

وإن كان ثمة اتجاه آخر في الفقه الإباضي، يقول:

ومن خاف على نفسه الموت من العطش الشديد فلقي رجلًا عنده ماء فطلب إليه أن يسقيه فأبى فله أن يجاهده بقوته إن كان أقوى منه ويقدر على قهره بقوته ولا يقتله ولا يضربه ويأخذ الماء على هذا ويشرب بقدر ما يحيى به، وإن خاف أن لا يقدر عليه فلا يجاهده لأنه ليس له أن يضربه ولا يقتله، قال الناظر إلا أن يخاف على نفسه التلف فله أن يجاهده بما يقدر» (3).

- كون الشخص في موضع يعادل قتله لنفسه:

يؤيد ذلك قول ابن بركة:

«وإذا نام رجل في طريق المسلمين أو في موضع ليس له أن ينام فيه،

(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 448. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 12. (3) ذات المرجع، ص 13.

٦٧٢ / ١٬٢٣٠