الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ه ـ إرادة الزوج زوجته وهي محرمة عليه فلها مجاهدته ولو بالقتل
ذلك: إذا تحتم
وهكذا قيل بخصوص فروع قاعدة من وجب قتاله فدمه هدر» إن منها: «إذا أراد الزوج زوجته وهي محرمة عليه جاهدته حتى تقتله، أو يقتلها وذلك إذا أراد وطئها وتحتج عليه وتقول له: إن أردت وطئي حرامًا فقد أجاز المسلمون لي أن أجاهدك عن نفسي، وأقتلك، وإنما تقتله إذا غلبها في الجماع ما دام في جماعها إذا لم تقدر على منعه إلا بالقتل، وإن اعتزل عنها فلا تقتله، وكذلك إن كان في جهادها قبل الجماع فتجاهده على نفسها ولا تقتله، ولا تعمد لقتله فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد الحجة عليه فدمه هدر.
وهذا مبني على أن الإكراه على الزنى لا يبيحه عند فقهاء الإباضية وعند
غيرهم فيه خلاف فقيل: إن الإكراه على الزنى يبيحه وقيل لا يبيحه قلت: إذا كان الإكراه على الكفر يسوغه فمن باب أولى ما هو أدنى
منه» (1).
المبحث الثالث
موانع المسؤولية
(أو أحوال رفع القلم جنائيا)
أخذنا هذا العنوان الأخير من قوله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ». وإلى جانب ذلك
(1)
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1411 - 1412.