أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

213

هناك أسباب أخرى لموانع المسؤولية وهي السكر والإكراه، والقوة القاهرة والحادث الفجائي، وحالة الضرورة. ويمكن أن نلحق بذلك أيضا الجرائم التي تقع بين بعض الأقارب.

وندرس موانع المسؤولية على الترتيب الآتي بيانه، وهو: صغر السن، والجنون والعته، والسكر، والإكراه، وحالة الضرورة، والقوة القاهرة والحادث الفجائي، والجرائم بين بعض الأقارب (1).

ومن هذه العوارض ما هو سماوي (أي: لا دخل للشخص فيها): كالصغر، والجنون، ومنها ما هو غير سماوي كالسكر، والإكراه.

(أ) صغر السن:

القاعدة في فقه المذاهب الإسلامية، ومنها الفقه الإباضي هي مسؤولية الطفل جنائيا، أي عما يرتكبه من جرائم).

عاقلته ما

صح

عدم

(1) ذكر الإباضية كذلك أحوال أخرى، منها: عدم معاقبة الأعجم: فقد جاء في الضياء أن الأعجم (الذي لا يدري ما يفعله) «إذا سرق أو زنا أو شرب الخمر أو قتل فإنه لا يقام عليه الحد بما أتى من ذلك» وإنما «تعقل عنه أنه خطأ» العوتبي: الضياء، ج 18، ص 71، ج 4، ص 208 - 209. الأعمى: فقد قال ابن جعفر: والأعمى إذا زنى ولم يكن له امرأة ولا جارية فقيل: يقام عليه الحد؛ وأما إن كان له زوجة أو جارية واحتج أنه ظن أنها زوجته أو جاريته فلا حد عليه». وعن قائد الأعمى إذا سدع الأعمى ما يلزمه فيه الضمان إذا كان يحذره الموضع ويعرفه ذلك ولا يمر به فيما يزل به عن الطريق فلا ضمان على القائد؛ وإن أصاب الأعمى بيده شيئًا فلا ضمان على القائد؛ وأما إن مر به ولم يعرفه فسدع أو سدع إنسانًا كان ذلك مثل قائد الدابة ضمن القائد ذات المرجع، ج 4، ص (2) من المعلوم أن الإنسان يمر بمراحل سنية معينة يختلف ـ وفقًا لها ـ مدى مسؤوليته، وكذلك أهليته الجنائية والمدنية. في هذا الخصوص جاء في معـ القواعد الفقهية

كذلك

الإباضية:

216، 218

٦٧٥ / ١٬٢٣٠