الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤214
يقول المرحوم الدكتور محمود نجيب حسني:
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
يجتاز صغير السن مرحلتين: مرحلة انعدام التمييز فيسمى صغيرًا غير مميز، ومرحلة نقص التمييز، وفيها يُسمى صغيرًا مميزا. والصغير غير المميز
=
«الصبي: يطلق في عبارات الفقهاء على من لم يبلغ مرحلة التمييز ويبدأ هذا الدور، أي: دور الصبا من بعد سن الطفولة ويسمى حينذاك صبيَّا، فإذا ما وصل إلى سن العاشرة أو بعدها بقليل سُمي يافعًا، أو يفاعًا.
والإنسان باعتبار الأهلية أربعة أطوار: في يمر
1 ـ طور الاجتنان عندما يكون جنينًا في بطن أمه.
عن أمه إلى ما قبل سن التمييز.
2 ـ دور الصبا ويبدأ انفصاله من التمييز ويبدأ من سن العاشرة أو بعدها بقليل.
دور
4 ـ دور البلوغ ويبدأ من بلوغه الحلم أو دخوله في سن الخامسة عشرة من عمره. وقد وزع الشارع على الإنسان في هذه الأدوار أهلية الوجوب وأهلية الأداء. فأثبت للجنين في بطن أمه أهلية الوجوب، وكذلك للصبي بمعنى أنهما يصح منهما
التملك وتثبت الحقوق لهما من وقف ووصية وهبة، ونحو ذلك.
أما أهلية الأداء وهي صحة التصرف في العقود والالتزامات فليس لهما ذلك إلا أن المميز له أهلية أداء ناقصة بمعنى: أنه إذا عقد عقدًا فإنه ينظر فإن كان فيه مصلحة محضة صح تصرفه، وإن كان فيه مفسدة محضة بطل تصرفه، وإن تردد تصرفه بين المصلحة والمفسدة فإنه ينظر إلى ما يقرره وليه من الإمضاء أو الإلغاء، لأن تصرف وليه عليه منوط
بالمصلحة.
وهذا من رحمة الله بالصبي فإنه محل للرحمة لقصور عقله عن عقل البالغ المكلف. ولذلك نصت القاعدة على أن «الصبي يملك ولا يُملك معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 658 - 659. راجع أيضًا في المذاهب الإسلامية الأخرى: د. حسن الشاذلي الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 763 - 769؛ د. محمود نجيب حسني: الجنائي الإسلامي، ص 355 - 544؛ عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1،
ص
603 -
600
الفقه
وراجع بصفة عامة: د. محمد الشحات الجندي: جرائم الأحداث في الشريعة الإسلامية مقارنا بقانون الأحداث، دار الفكر العربي، القاهرة، 1406 هـ - 1986 م، ص 1 - 300.