الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨218
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وجاء في الضياء:
«ما أصاب الصبي والمجنون والمعتوه متى أصاب هؤلاء من شيء فعلى العاقلة دون أموالهم. ويقول بعض الناس ما أصابوا عمدا فهو في أموالهم. قال أبو المؤثر: جناية الصبي والمجنون وقت جنونهم عمدهم
وخطؤهم
خطأ (1).
وجاء في البصيرة:
والصبي القلم عنه مرفوع، فلا إثم عليه ولكن يكون مضمونًا في فإذا بلغ فما علم به تخلص منه وما لم يعلم به فلا شيء عليه». ويقول النزوي:
ماله،
وكل شيء أصاب الصبي والمعتوه في جراحات الخطأ فهو على العاقلة. ومن جني جناية فادعى أنه جناها ضايع العقل فأنكرت عاقلته فإن عليه
البينة أنه جناها وهو ضايع العقل إلا السكران فلا تعقل العاقلة جنايته. وأما الذي يجن حينًا ويفيق حينًا فما جني في حال جنونه فهو على
عاقلته كان صغيرًا أو كبيرًا.
وما أصاب في حال إفاقته وصحة عقله فهو في ماله إذا كان عمدًا وأما
الخطأ فهو على العاقلة» (3).
يتضح مما تقدم عدة أمور، منها:
(1) العوتبي: الضياء، ج 14، ص 202. (2) الأصم: البصيرة، ص 179.
(3) النزوي: المصنف، ج 41، ص 167. راجع أيضًا في ذات المعنى: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 279 - 280.