أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

أ) أن القلم مرفوع - جنائيا - عن الطفل الذي يرتكب جريمة ما.

219

ب) لكن ليس معنى ذلك عدم وجود أي آثار أخرى، إذ العقوبات المالية

تظل واجبة التطبيق. لكن يبدو أن الفقه الإباضي ليس فيه رأي موحد بخصوص هذه المسألة:

فيقول المحقق الخليلي بشأن «جناية الصبي في الأروش»:

«إن كان في

الدماء فهي

خطأ على عاقلته قلت أو كثرت (وقيل: إذا

بلغت خمسًا من الإبل، ومن غير الدم فيختلف فيه قيل: على عاقلته). وقيل: هي هدر وقيل في ماله إن كان مما لبسه فأبلاه أو أكله فأفناه أو فرج افترعه على سبيل القهر أو الغلبة فأمضاه» (1).

وجاء في صراط الهداية

وجناية الصبي خطأ، وقد قيل: إنها على العاقلة، والذي أرى أنه لا يلزم العاقلة إلا ما بلغ في الدية نصف عشر الدية، أو خمس من الإبل، ولا تعقل العاقلة أقل من ذلك ولا تعقل العاقلة ما جنى الصبي من الأموال، وذلك كله عندي في مال الصبي يؤخذ من ماله ولا يلزم العاقلة، ولا تعقل العاقلة عبدا، ولا عمدا، ولا اعترافًا، ولا صلحًا، ولا مالا، وإنما تعقل في الدية من مال الخطأ ما يبلغ ما وصفنا»).

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص

(2) الغافري: صراط الهداية مكتبة مسقط، 1433 هـ ـ 2012 م، ج 2، ص 390 - 391.

وقد ورد في جواهر الآثار تفصيلات أكثر بخصوص ذات المسألة:

«ومنه: وإن قلت: أن ذلك يلزم العاقلة ولم يصح ذلك مع العاقلة، ولم تصدق العاقلة الفاعل أيرجع عليه ذلك وحده أم لا عليه لأنه بعد صبي أرأيت، وإن لم يبلغ ذلك نصف عشر الدية أيكون عليه وحده أم لا؟

فعلى ما وصفت، إذا لم تصح جناية الصبي فلا يلزم العاقلة شـ شيء، ويكون ذلك على الصبي وحده، يسلمه إذا بلغ.

٦٨١ / ١٬٢٣٠