أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

220

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

هي

ثانيًا: الجرائم التي ترتكب ضد صغار السن:

يمكن أن يكون الصغير ضحية أو مجني عليه في إحدى الجرائم. فما

الآثار الجنائية المترتبة على ذلك؟

بحث الفقه الإباضي هذه المسألة أيضًا:

يقول النزوي: «ومن جرح صبيا فطلب والد الصبي أن يقتص من الجارح بجرح ابنه فذلك له وإن شاء أخذ له أرش جرحه، فإذا بلغ ابنه وطلب القصاص فليس له ذلك وقد جاز عليه ما فعل والده من قصاص أو أرش فإن عفا الوالد عن القصاص والأرش، فإذا بلغ الابن رجلًا ولم يرض بما فعل والده فإن القصاص يبطل ويكون للابن أن يأخذ الجارح بأرش جرحه ذلك، فإذا بلغ الابن فلم يطلب شيئًا حتى مات وخلف ولدا فليس لولده في ذلك

شيء.

وقيل: لوصي اليتيم أن يقتص له إذا جني عليه أو يصالح له على الأرش وليس له أن يعفو وكذلك أن قتل عبد اليتيم عمدا فليس له أن يقتص له ولا أن يصالح له على أقل من قيمته وله أن يأخذ له الثمن»).

ويقول العوتبي:

«قال أبو عبد الله هو مقيد ذلك عنه أن الصبي إذا جرح لم يكن

وقال من قال: لا يلزمه شيء.

وأما إذا صحت جنايته فقد قال بعض المسلمين: إنها على عاقلته كائنا ما كان. وقال من قال: ليس على عاقلته من جنايته شيء إلا ما تعقل عن غيره من البالغين من نصف عشر الدية فصاعدا، وما كان دون ذلك فلا عليه ولا على عاقلته.

وقال من قال: إذا كانت جناية الصبي أقل من نصف عشر الدية فهي في ماله».

ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 4، ص 17 - 18.

(1) التزوي: المصنف، ج 41، ص 169.

٦٨٢ / ١٬٢٣٠