أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

221

لوالده أن يقتص فإن أخذ الدية جاز أخذه للدية وإن لم يأخذ الدية وعفا عن القصاص لم يكن للابن أن يأخذ القصاص إذا بلغ وكان له أن يأخذ الدية.

وإذا أصيب الصبي فليس للصبي أن يقتص حتى يدرك ليس له أمر ولا نهي. قال أبو المؤثر إن اقتص والده جاز عليه. قال محمد بن محبوب: الصبي لا قصاص له ولا عليه، وكل جرح أحدثه الصبي من قتل أو جرح أو خطأ على عاقلة الصبي. قال أبو المؤثر: إذا أصيب فلأبيه أن يقتص له وليس لغير الأب ذلك من أوليائه،

الصبي بجرح قال: وإذا اقتص له والده فقد جاز عليه بحكم والده وليس له في ذلك مطلب إذا بلغ. وأما إذا جرح صبيا وله والد حر فللوالد أن يقتص إن شاء وإن شاء أخذ له الدية. وقال من قال ليس له قصاص وله أن يأخذ الأرش فإذا أخذ الأرش ثبت ذلك على الولد. وقولنا أن له القصاص إن أراد ذلك» (1).

معنى ذلك أن المسألة يحكمها في الفقه الإباضي القواعد الآتية: 1 - أن الاتجاه الغالب عند الإباضية أن لولي الصبي أو نائب الولي أن يطالب بتطبيق الآثار الجنائية المترتبة على الجريمة القصاص، أو أخذ

الأرش).

2 - أن الاتجاه الغالب في الفقه الإباضي - انطلاقا على ما يبدو من مبدأ عدم جواز المحاكمة أو المعاقبة عن ذات الفعل أكثر من مرة ـ يرى أن تطبيق العقوبة على الجاني بطلب من الولي أو نائب الولي يسري على الطفل حينما يكبر ويصبح بالغا إلا إذا عفا الوالد عن القصاص والأرش،

(1) العوتبي: الضياء، ج 14، ص 43.

،

٦٨٣ / ١٬٢٣٠