الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨228
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويكفي أن نبين الخلاف السابق، بذكر مثالين:
- فقد جاء في المصنف:
والسكران إذا سرق وهو ذاهب العقل فلا يقطع وكذلك المجنون
والصبي»).
بينما جاء في الضياء أن السكران
«إن زنى أو سرق لزمه حد ذلك، وإن قتل قتل وإن غصب شيئًا أخذ منه وأقيم عليه حد حدثه» (2).
وهكذا يمكن القول إن ثمة اتجاهين في الفقه الإباضي يتنازعان حكم مسألة السكران من الناحية الجنائية (3):
الأول: يرى أن السكر مانع من المسؤولية، وبالتالي لا تطبق العقوبة
الواجبة (الحد) على السكران.
(1) النزوي: المصنف، ج 40، ص:
(2) العوتبي: الضياء، ج 4، ص
154
194
(3) بينما بالنسبة للمسائل غير الجنائية، يمكن أن يترتب على بعض أفعال السكران الآثار
المقررة شرعًا.
قال أبو إسحاق: وأفعال السكران كلها باطلة إلا في ست خصال: أحدها: النكاح إن جاز بها في حال سكره، وإن كانت هي السكرانة لم يجز نكاحها وإن جيز بها، الثاني: الطلاق، الثالث: الخلع، ولا زيادة عليه في المهر، هذا قلته قياسًا، الرابع العتق والتدبير، الخامس: الرجعة السادس: الإقرار»، إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، مكتبة مسقط، 1432 - 2011، ص 291. انظر أيضًا: ابن بركة الجامع، ج 2، ص 502؛ العوتبي: الضياء، ج 9، ص 206.
:
ويقول ابن رزيق إن من تعمد الإسكار فقد تعمد توابعه ابن رزيق: حل المشكلات
ص 240.