أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

وجاء في معجم مصطلحات الإباضية

241

وتختلف تقديرات الفقهاء في إعذار من أكره على الفعل وهدد بالقتل.

إذ إن فعل المحرمات منها ما لا يصح الترخيص بفعله، ومنها ما يصح.

الترخيص.

فيه

فمن الأولى الإكراه على قتل نفس بغير حق، أو إتلاف عضو منه، أو ما شابه ذلك، مثل الزنا، فإن التقية في مثل هذا لا تصح، حتى ولو أُكره المأمور، لأن سلامة نفسه ليست بالأولى من نفس غيره.

وأما المحرم الذي تصح التقية به فهو كقول كلمة الكفر بشرط الاطمئنان بالإيمان، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وجميع ما أبيح للضرورة. وفي إتلاف مال الغير، ذهب السالمي إلى أن ذلك يصح للمجبور إذا أكره، بشرط ضمانه لصاحبه.

فشرائط إباحة هذه المحرمات أن يكون الإكراه حالا ومفضيًا إلى القتل يقينًا أو ظنا قويًّا.

وإن ارتكب ما يلزمه به القصاص أو الحد بسببه كقتل بريء، أو زنا حرام، فإن الإكراه لا يرفع الإثم واختلفوا في القصاص والحد فقال بعض: ينفذ عليه، ولا عذر له وقال بعضهم: يُدرأ عنه ذلك لموضع الشبهة» (1). ونذكر أمثلة لأقوال الإباضية بخصوص هذه المسألة:

يقول أطفيش: ويحرم قتل أحد أو قطع عضو من نفسه، أو من أحد بإكراه، وإن فعل ففي القصاص قولان للشافعي، والمذهب القصاص وليس ذلك مما يدرأ فيه الحد بالشبهة» (2).

(1) معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 911.

(2) أطفيش تيسير التفسير، ج 8، ص 86) (النحل: 106

(11.

٧٠٣ / ١٬٢٣٠