أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

242

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وجاء في العدل والإنصاف: «ومن أكره على قتل إنسان فقتله فالقود على المكره وقيل عليهما. وقال أبو حنيفة على الذي أكرهه وليس على القاتل شيء وإن أكره على زنا امرأة فالحد عليه والصداق وإن هي أكرهته بطل الصداق والحد وقيل ببطلان الحد في الأول ....

ومن كان تحت أيدي السلاطين الجورة فأكرهوه على قتل أحد من الناس وهو ممن يحل دمه عند المسلمين أو أحد من المحاربين أو المرتدين أو المرجفين أو أكرهوه على القصاص والجلد والقطع والرجم أو على ذمي منع الجزية أو أسير الحرب أو أن يخطب ويصلي بهم الجمعة ويذكر في خطبته مناقبهم وينال من السلف الصالح فهذا كله سائغ له إذا ظهر السيف وخاف الحيف والتلف» (1).

- القواعد واجبة التطبيق

يمكن ـ مما تقدم ـ أن نذكر القواعد الآتية بخصوص أثر الإكراه على المسؤولية الجنائية عند الإباضية.

أولا: أنه ـ في بعض الأحوال ـ يمكن للإكراه أن ينفي المسؤولية الجنائية

أو يخفف منها، وذلك إذا كان الإكراه حالا وملجئًا. في هذا المعنى قيل:

«وحد الإكراه أن يهدد المكره قادر على الإكراه بعاجل من أنواع العقوبات يؤثر العاقل لأجله الإقدام على ما أكره عليه وغلب على ظنه أنه يفعل به ما هدده به إن امتنع مما أكرهه عليه وعجز عن الهرب والمقاومة والاستغاثة بغيره ونحوها من أنواع الدفع (3).

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

1404 هـ ـ 1984 م، ج 2، ص 55.

(2) ابن عمر: حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني، ج 7، ص 109.

٧٠٤ / ١٬٢٣٠