أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

247

التضحية بحق أدنى قيمة إذ النتيجة الإجمالية لذلك صيانة حقوق المجتمع في مجموعها فالحق الأدنى يجب أن يتراجع في مواجهة الحق

الأعلى).

وتتمثل الضرورة في ارتكاب فعل لمواجهة خطر حال أو وشيك يهدد النفس أو المال (2).

وقد عرف الإباضية الضرورة وأثرها على المسؤولية والضمان. يؤيد ذلك معرفتهم للعديد من القواعد الفقهية الخاصة بهذه المسألة، ومنها:

-

قاعدة «المشقة تجلب التيسير».

قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات».

ويؤكد ما قلناه، ما قرره الإمام السالمي:

مع

وللاضطرار حكم يخالف حكم الاختيار» (3)، كما أنه: «ليس اختيار أي أنه يسلب الاختيار فيكون سببًا من أسباب الترخص» (4).

(1) د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 291 - 292. (2) راجع تفصيلات كثيرة بخصوص شروط الخطر والفعل المرتكب، في:

الاضطرار

د. عبد الكريم زيدان: حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية، منشورًا في كتابه «مجموعة بحوث فقهية»، مكتبة القدس - مؤسسة الرسالة، بغداد ـ بيروت، 1402 هـ ـ 1982 م، ص 178؛ د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 295 وما بعدها؛ د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 804 - 823؛ عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 578 ـ 581. (3) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 1، ص 351؛ النزوي: المصنف، ج 12،

ص

37؛ الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 432.

(4) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1196.

٧٠٩ / ١٬٢٣٠