الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦266
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
كذلك يقسم السالمي العقوبة إلى نوعين:
كامل وناقص، «فالكامل منه ما وقع في نفس الجاني، كحد قاطع الطريق، وحد الزاني والسارق وشارب الخمر، فإن هذه الحدود كلها حقوق الله تعالى، وهي محض عقوبة للجاني، ولكونها حقا خالصًا لله تعالى لا تسقط بالعفو عنها من العباد.
ولكونها عقوبة لا يليها إلا الإمام أو من يقوم مقامة.
وأما النوع الناقص فهو ما حل في مال الجاني دون بدنه، كحرمان القاتل الميراث فإن حرمانه حق الله تعالى فلا يصح لأحد توريثه. ولكونه بمنزلة الغُرم، صار عقوبة للجاني، ورادعا من تعجل الميراث بالقتل»).
=
(ب) كما تتميز عقوبة حق العبد بما يأتي:
- يجري فيها العفو والإبراء والصلح.
2 ـ يجري فيها التوارث بالنسبة لورثة المجني عليه أو وليه.
3 ـ تتكرر العقوبة فيها بتكرار الجناية، فلو شج شخصًا وقطع آخر وقتل ثالثًا، أخذ
ذلك.
4 - لا تتنصف العقوبة فيها بالرق.
بجميع
ه ـ يفوض استيفاؤها إلى المجني عليه أو وليه د. حسن الشاذلي: الجريمة ـ دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، دار الكتاب الجامعي، القاهرة، ص 13 - 14.
انظر كذلك: «أوجه الخلاف بين الحدود والقصاص والتعزير د. عبد العزيز عامر: التعزير في الشريعة الإسلامية، ص 68 - 71؛ د. عبد العزيز سمك: العفو وأثره في عقوبة القصاص والديه في الفقه الجنائي الإسلامي، دار النهضة العربية القاهرة، ص 33 - 39؛ عبد الفتاح الصيفي: الأحكام العامة للنظام الجنائي في الشريعة الإسلامية والقانون، ص 518 ـ 524.
د.
انظر كذلك: الفرق بين قاعدة الحدود وقاعدة التعازير من وجوه عشرة، الإمام القرافي:
الفروق، ج 4، الفرق 246، ص 178 - 183.
(1) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 358.