الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويؤكد الإباضية أن العقوبة تجب وقت ارتكاب الجريمة (مع مراعاة التولد أو السراية بالنسبة للضرب أو الجرح)).
وهكذا جاء في الجامع المفيد:
وسئل عن رجل جرح إنسانًا
جرحًا
ا نافذا في شيء من بدنه.
قال: له ثلث الدية.
قلت له: فإن التأم.
حده.
قال: له ثلث الدية التأم أو لم يلتئم)
وبخصوص سؤال:
ومن زنا قبل التزويج ثم تزوج ودخل بزوجته قبل أن يحد ما يكون
قال: «عليه حد زنا البكر وكذلك العبد إذا زنا ثم عتق فعليه حد العبد» (3).
الرعب في قلوب الضعفاء أو [من] كان من المبتدعين يغوى الأنام ويزين لهم البدع وما
يشبه ذلك.
والقول بإجازة إجلاء أمثال هؤلاء وطردهم في البلاد وتشريدهم عن العباد كأنه الأصح والأرجح فيما عندي، بدلالة ما في كتاب الله تعالى كقوله جلَّ وعَزَّ لَّن لَّمْ يَنَنَهِ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قليلًا} [الأحزاب: 60] ففي هذه ما دل على جواز الطرد والتشريد على من كان بتلك المنزلة» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 123 - 135. راجع أيضا: الكندي: بيان الشرع؛ ج 29، ص 187 ـ 191، معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 605 - 606؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 2، ص 175.
(1) انظر: ما قلناه سابقا.
(2) الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 3، ص 239.
(3) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،
ج 14، ص 279.